24

يموت الهوى مني إذا ما لقيتها ،

ويحيا ، إذا فرقتها ، فيعود

يقولون : جاهد يا جميل ، بغزوة ،

وأي جهاد ، غيرهن ، أريد

لكل حديث بينهن بشاشة

وكل قتيل عندهن شهيد

وأحسن أيامي ، وأبهج عيشتي ،

إذا هيج بي يوما وهن قعود

تذكرت ليلى ، فالفؤاد عميد ،

وشطت نواها ، فالمزار بعيد

علقت الهوى منها وليدا ، فلم يزل

إلى اليوم ينمي حبه ويزيد

فما ذكر الخلان إلا ذكرتها ،

ولا البخل إلا قلت سوف تجود

إذا فكرت قالت : قد أدركت وده

وما ضرني بخلي ، فكيف أجود !

فلو تكشف الأحشاء صودف تحتها ،

لبثنة حب طارف وتليد

ألم تعلمي يا أم ذي الودع أنني

أضاحك ذكراكم ، وأنت صلود ؟

صفحہ 24