البحر : كامل تام

( طرقتك زينب بعدما طال الكرى

دون المدينة ، غير ذي أصحاب

إلا علافيا ، وسيفا ملطفا

وضبرة وجناء ذات هباب

طرقت وقد شحط الفؤاد عن الصبا

وأتى المشيب فحال دون شبابي

طرقت بريا روضة وسمية

غرد بذابلها غناء ذباب

بقرارة متراكب خطميها

والمسك خالطها ذكي ملاب

خود منعمة كأن خلافها

وهنا إذا فررت إلى الجلباب

دعصا نقا ، رفد العجاج ترابه ،

حر ، صبيحة ديمة وذهاب

قفر ، أحاط به غوارب رملة

تثني النعاج فروعهن صعاب

ولقد أرانا لا يشيع حديثنا

في الأقربين ، ولا إلى الأجناب

ولقد نعيش وواشيانا بيننا

صلفان ، وهي غريرة الأتراب 1

صفحہ 1

إذ نحن محتفظان عين عدونا

في ريق من غرة وشباب

تبدو لغرتنا ، ويخفى شخصها

كطلوع قرن الشمس بعد ضباب

تبدو إذا غفل الرقيب وزايلت

عين المحب دون كل حجاب

لفظت كبيشة قول شك كاذب

منها ، وبعض القول غير صواب

قومي فهلا تسألين بعزهم

إذ كان قومك موضع الأذناب

مضر التي لا يستباح حريمها

والآخذون نوافل الأنهاب

والحائطون فلا يرام ذمارهم

والحافظون معاقد الأحساب

ما بين حمص وحضرموت نحوطه

بسيوفنا من منهل وتراب

في كل ذلك يا كبيش بيوتنا

حلق الحلول ثوابت الأطناب

آطام طين شيدتها فارس

عند السيوح روافد وقباب 2

صفحہ 2

نرمي النوابح كلما ظهرت لنا

والحق يعرفه ذووالألباب

بكتائب ردح ، تخال زهاءها

كالشعب أصبح حاجرا بضناب

والزاعبية رذما أطرافها

والخيل قد طويت إلى الأصلاب

متسربلات في الحديد تكفها

شقية يقرعن بالأنياب

متفضخات بالحميم ، كأنما

نضحت لبود سروجها بذناب

حو وشقر قرح ملبونة

جلح مبرزة النجار عراب

من كل شوحطة رفيع صدرها

شقاء تسبق رجعة الكلاب

وكل أقود أعوجي سابح

عبل المقلد لاحق الأقراب

يقص الذباب بطرفه ونثيره

ويثير نقعا في ذرى الأظراب

وسلاح كل أشم شهم رابط

عند الحفاظ مقلص الأثواب 3

صفحہ 3

بالمشرفية كلما صالوا بها

قطعت عظام سواعد ورقاب

صفحہ 4

البحر : طويل

وغيث مريع لم يجدع نباته

ولته أهاليل السماكين معشب

بسرت ، وغناني الذباب عشية

بذابله ، والشمس لما تغيب

وللشمس أسباب كأن شعاعها

ممد حبال في خباء مطنب

بذي ميعة ، كأن بعض سقاطه

وتعدائه رسلا ذآليل ثعلب

جرى قفصا ، وارتد من أسر صلبه

إلى موضع من سرجه ، غير أحدب

كأن ذناباه ومنسج متنه

مداحض وقع القطر عن تيس حلب

يكاد برجليه يطير ، وبطنه

بطي رداء الراكب المتلبب

ومستكبر ، من بات حاجب بابه

من الناس ، إلا ذا المهابة ، يحجب

بدا كعتيق الطير قاصر طرفه

مسربل ديباج القميص المطيب

عرضت بأجدال له ، فصرفته

مدافعة عن ذنب آخر مذنب 1

صفحہ 5

فرحت ببرديه ، ومن كان عنده

يعض البنان من عدو ومعجب

صفحہ 6

البحر : طويل

ولم أصطبح صهباء صافية القذى

بأكدر من ماء اللهابة والعجب

ولم أسر في قوم كرام أعزة

غطارفة شم العرانين من كلب

صفحہ 7

البحر : طويل

عفابطحان من قريش فيثرب

فملقى الرحال من منى فالمحصب

فعسفان ، إلا أن كل ثنية

بعسفان يأويها مع الليل مقنب

فنعف وداع فالصفاح فمكة

فليس بها إلا دماء ومحرب

ألهفي على القوم الذين تحملوا

مع ابن كريز في النفير فأوعبوا

ولهفي لخلات عرضن عليهم

كأن حلوم الشاهديهن غيب

خلال تأباها الأريب ولم يكن

ليبصر ما فيهن إلا المهذب

ليبك بنو عثمان ، مادام جذمهم ،

عليه ، بأصلال تعرى وتخشب

ليبكوا على خير البرية كلها

تخونه ريب من الدهر معطب

تواكله الأقتال : باغ ، وخاذل

بعيد ، وذو قربى حسود مؤلب

فغودر مقتولا بغير جريرة

ألا حبذا ذاك القتيل الملحب 1

صفحہ 8

قتيل سعيد مؤمن شقيت به

نفوس أعاديه ، شهيد مطيب

نعاء عرى الإسلام والعدل بعده

نعاء ! لقد نابت على الناس نوب

نعاء ابن عفان الإمام لمجتد

إذا البرق للراجي سنا البرق خلب

وملجإ مهروئين ، يلفى به الحيا ،

إذا جلفت كحل هو الأم والأب

لديه لأنضاء الخصاص موارد ،

بأذرائها يأوي الضريك المعصب

وياعجبا للدهر أنى أصابه

ومن مثل ما لاقى ابن عفان يعجب

فلم ير راء مثل عثمان هالكا

على مثل أيدي من تعطاه يشجب

فلا وأل الناعي البعيد من الأذى

ولا أفلت القتل القريب المؤلب

وإلا يبك الأقربون بعولة

فراقهم عثمان يوما ويندب وا

فإنا سنبكيه بجرد كأنها

ضراء دعاها من سلوق مكلب 2

صفحہ 9

وموت كظل الليل يشهد ورده

نشاشيب يحدوهن نبع وتألب

وذي عسلان لم تهضم كعوبه

كما خب ذئب الردهة المتأوب

وضرب إذا العود المذكي عدا به

إلى الليل حتى قنبه يتذبذب

وأشمط من طول الجهاد استخفه

ومأوى اليتامى الغبر عاموا وأجدبوا

يدارسهم أم الكتاب ، ونفسه

تنازعه وثقى الخصال ، وينصب

وبيض من الماذي كره طعمها

إلى المشرفيات القتير المعقرب

ولم تنسني قتلى قريش ظعائن

تحملن حتى كادت الشمس تغرب

يطفن بغريد يعلل ذا الصبا

إذا رام أركوب الغواية أركب

فدع ذا . ولكن علقت حبل عاشق

لإحدى شعاب الحين والقتل ، أرنب

من الهيف ميدان ترى نطفاتها

بمهلكة أخراصهن تذبذب 3

صفحہ 10