فأدنو من نجيعك أصطليه ... وأشعل من تلظيه اعتقادي
***
أتسأل كيف جئت إليك إني ... أفتش في دمائك عن بلادي ؟
وأنضح من شذاها ذكرياتي ... وأقبس من تحديها عنادي
أتأبى أن تجيب ؟ ومن يحلي ... بغار النصر هامات الجلاد ؟
وهل أرتد عنك بلا رجاء ؟ ... يعاتبني ويخجلني ارتدادي ؟
أتدري أن خلف الطين شعبا ... من الغربان يفخر بالسواد ؟
يموت توانيا ويعيش وهما ... بلا سبب بلا أدنى مراد
يسير ولا يسير : يبيد عهدا ... ويأكل جيفه العهد ... المباد
يبيع ويشتري بالغبن غبنا ... ويجتر الكساد إلى الكساد
وتهدي خطوة جثث كسالى ... تفيق من الرقاد إلى الرقاد
تعيد تثاؤبا أو تبتديه ... كأسمار العجائز في البوادي
***
" أعبد الله " كم يشقيك أنا ... ضحايا العجز أو صرعى التمادي ؟
أينبض في ثراك اشعب يوما ... فتروق ربوة ويرف وادي
وتعتنق الأخوة ولتصافي ... ويبتسم الوداد إلى الوداد
رحلت إليك أستجدي جوابا ... وأستوحيك ملحمة الجهاد
يوم المفاجأة
جمال ! أيأتي ؟ أجل ! ربما ... وتستفسر الأمنيات السما
أيأتي ؟ ويرنو السؤال الكبير ... يزغرد في مقلتيه الظما
فيخبره الحلم إخبار طفل ... يروض على اسم أبيه الفما
***
وفي أي حين ؟ وصاح البشير ... فجاءت إليه الذرى عوما
وأرخى عليه الضحى صحوة ... ودلى سواعده سلما
وحياه شعب رأى في الشروق ... جني الحلم من قبل أن يحلما
فأي مفاجأة باغتته ... ... كما تفجأ الفرحة الأيما ؟
فماد ربيع على ساعديه ... وفجر على مقلتيه ارتمى
ولبى الهتاف المدوي هناك ... هتافا هنا . وهنا مفعما
يلبي ويدعو فيطغى الضجيج ... ويعلو الصدى يعزف الأنجما
تثير الجماهير في جوه ... من الشوق أجنحة حوما
وتسأل في وجهه موعدا ... خصيبا وتستعجل الموسما
وتحدو غدا فوق ظن لاالظنون ... وأوسع من أمنيات الحمى
***
صفحہ 109