والجنوب هي القبلة فإنها يكون ماؤها غدقًا، يعني: غزيرًا معينًا؛ لأن الجنوب تسوقها وتستدرُّها. وهذا معروفٌ عند العرب وغيرهم.
١٠٠٣٦- قال الكميتُ:
مَرَتْهُ الجنُوبُ فلما اكْفهرْ رحلتْ عزالِيةُ الشَّمْأل
١٠٠٣٧- وأما قولُهُ: «فتلك عيْنٌ»: فالعين: مطر أيام لا يقلعُ.
١٠٠٣٨- كذلك قال أهل العلم بالغة والخبر.
١٠٠٣٩- فالُوا: والعين أيضًا: ناحية القبلة.
١٠٠٤٠- والعربُ تقُولُ: مُطِرْنا بالعيْنِ ومن العيْنِ، إذا كان السَّحابُ ناشِئًا مِنْ ناحِيةِ القِبْلًةِ.
١٠٠٤١- وقد قيل: إن العين: ماء عن يمين قبلة العراق.
١٠٠٤٢- و«غُدَيْقَةٌ»: تصغير غدقة. والغدقة: الكثيرة الماء.
١٠٠٤٣- قال الله ﷿: ﴿مَاءً غَدَقًا﴾ [الآية الكريمة (١٦) من سورة الجن] .
١٠٠٤٤- قال كُثير:
وتغدق أعْداد به ومشارب.
١٠٠٤٥- يقولُ: يكثر المطر عليه.
١٠٠٤٦- وأعْدادٌ: جمْع عد، وهو الماء الغزير. وقد يكون التصغير هنا أريد به التعظيم كما قال عمر في ابن مسعود: «كنيف مليء علمًا» .
١٠٠٤٧- وقيل: إن قول ابن عمر كان لصغر قدِّ ابن مسعود ولطافة جسمه.
١٠٠٤٨- وقوله رسول الله ﷺ هذا خروج على العادة المعهودة من حكم الله وفضله؛ لأنه يعلم نزول الغيث حقيقة بشيء من الأشياء قبل ظهور السّحاب.
١٠٠٤٩- وقد ذكر رسول الله ﷺ في حديث ابن عمر الخمس التي لا يعلمها إلا الله تعالى وقال: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ﴾ [لقمان: من الآية٣٤]
١٠٠٥٠- وقد قيل: إن هذا الحديث