459

Dictionary of Verbal Errors

معجم المناهي اللفظية

ناشر

دار العاصمة للنشر والتوزيع

ایڈیشن

الثالثة

اشاعت کا سال

١٤١٧ هـ -١٩٩٦ م

پبلشر کا مقام

الرياض

﴿أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ﴾ [لأعراف: من الآية٨٠] .
كما سمى: «الزنا»: «فاحشة» فقال - سبحانه: ﴿وَلا تَقْرَبُوا الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا﴾ [الاسراء:٣٢] .
وسماه النبي ﷺ: «عمل قوم لوط» في أحاديث منها حديث ابن عباس ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: «من وجدتموه يعمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به» رواه أحمد، وأبو داود، والترمذي، وابن ماجه.
وقد اختلفت تراجم المحدثين فالترمذي - مثلًا - قال: «باب ما جاء في حد اللوطي» .
وأبو داود، وابن ماجه، قالا: «باب فيمن عمِل عَمَلَ قوم لوط» .
ومثله اختلاف أسماء مؤلفاتهم في ذلك: فكتاب «ذم اللواط» للهيثم بن خلف الدوري، المتوفى سنة (٣٠٧ هـ) وكتاب: «القول المضبوط في تحريم فعل قوم لوط» لمحمد بن عمر الواسطي، المتوفى سنة (٨٤٩ هـ) على أن الراغب الأصفهاني، المتوفى سنة (٥٠٢ هـ) قد حلَّ هذا الإشكال في كتابه: «المفردات»: ص/ ٤٥٩ فقال: «وقولهم: تلوّط فُلان، إذا تعاطى فِعل قوم لوط، فمن طريق الاشتقاق، فإنه اشتق من لفظ: لوطٍ، الناهي عن ذلك لا من لفظ المتعاطين له» انتهى.
ثم لهذا نظائر في الحقائق الشرعية مثل لفظ: «الإسرائيليات» وإسرائيل هو: يعقوب، والنبي ﷺ إنما قال: «حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج» .
ومثل لفظ: «القدرية» نسبة إلى القدر، ومذهبهم، الباطل نفيه، فيقولون: لا قدر والأمر أُنُف.
ومثل ما جاء في تعبد النبي ﷺ في غار حراء؛ إذ جاء بلفظ: «يتحنَّثُ في غار حِراء» ومعلوم أن: «الحنث» الإثم، ومواطنه، فيزاد: تعبد معتزلًا مواطن الإثم. وهكذا في أمثالها كثير.
ثم إن للعرب في كلامها أساليب أخر، منها:
إطلاق السبب على المسبب.
وإطلاق المسبب على السبب.
وإطلاق الفعل على غير فاعله.

1 / 463