ذکر شیوخ

جزء فيه ذكر شيوخ الشريف ابن المهدي محمد بن العباس ابن المهدي وذكر حالهم وتاريخ وفاتهم ومختار حديثهم وغير ذلك

اصناف
parts
•
علاقے
ایران
•
سلطنتیں اور عہد
غزنوی سلطنت
الكتاب: ذكر شيوخ الشريف أبي الفضل ابن المهدي - مخطوط
المؤلف: أبو الفضل محمد بن عبد العزيز بن العباس بن المهدي
المتوفى: ٤٤٤ هـ
[١/ب]
الجزء فيه ذكر شيوخ الشريف أبي الفضل
محمد بن العباس بن المهدي وذكر حالهم وتاريخ وفاتهم ومختار حديثهم وغير ذلك.
رواية ولده الشريف الأجل العدل أبي علي محمد بن محمد بن عبد العزيز عنه وعن الشيخ الإمام الحافظ شيخ الإسلام فخر الأئمة جمال الحفاظ، أبو طاهر أحمد بن محمد بن أحمد السلفي الأصبهاني، ﵁، سماع الشيخ الفقيه أبي عبد الله بن محمد بن المحلى بابن ... الجزري.
نفعه الله به.
[٢/أ]
بسم الله الرحمن الرحيم وبه أستعين.
أخبرنا الشيخ الإمام الحافظ شيخ الإسلام فخر الإئمة جمال الحفاظ بقية السلف عمدة الخلف أبو طاهر أحمد بن محمد بن أحمد السلفي الأصبهاني، ﵁، قراءة عليه وأنا أسمع في شعبان سنة خمس وسبعين وخمس مئة بالأسكندرية قال: أخبرني الشريف الفاضل أبو علي العباس محمد بن محمد بن عبد العزيز بن المهدي العدل بقراءتي عليه ببغداد في صفر سنة خمس وتسعين وأربع مئة، أنبأنا والدي أبو الفضل محمد بن عبد العزيز بن العباس بن محمد بن عبد الله بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن أمير المؤمنين المهدي وقال:

1 / 1

الحمد لله الذي بحمده يفتتح الكلام وبشكره يستبجح الإنعام، وصلي الله على سيد الأنام محمد النبي وعلى آله الكرام أفضل تحية وسلام أما بعد:
فإني جمعت في هذا ذكرا شيوخي الذين لقيتهم وسمعت العلم منهم وذكرت حالهم وأرخت وفاتهم ورويت عن كل واحد منهم ما تيسر من خبر عن رسول الله ﷺ أو حكاية مستحسنة أو أبيات من الشعر ليكون ذلك ذكرا لجماعة منهم وبلاغا عنهم ليترحم عليهم ومن الله اطلب المثوبة على ما قصدته والمنفعة لما أردته في الدنيا والآخرة إن شاء الله، وقد بدأت ببني هاشم لما اخبر به من تقديمهم [٢/ب] ثم الشهود المعدلين المجتمع على ثقتهم، ثم الفقهاء أعلام الدين ثم القراء والمقرئين ثم الوعاظ والزهاد وشيوخ الحديث والحفاظ له ثم الفضلاء ممن بينهم ومن سمعت منه حكاية أو شيئا من شعر بعد ذلك لأضيف كل قوم إلى أشكالهم، وبالله التوفيق.

1 / 2

١- ذكر القاضي الشريف الخطيب المعدل خطيب جامع المنصور بمدينة السلام وكان زاهدا كثير الصلاة أمر الناس نحو أربعين سنة، ولد في سنة ثلاث وأربعين وثلاث مئة ومات في جمادى الأولى سنة ثمان عشرة وأربع مئة، سمعت منه عن النجاد وغيره وهو أبو عبد الله أحمد بن محمد بن عبد الله بن عبد الصمد بن المهتدي بالله بن الواثق بالله وهو خالي.
أخبرنا خالي أبو عبد الله حدثنا أبو القاسم خلف بن طوق المؤدب النصيبي، حدثنا أحمد بن عامر الربعي سنة ثلاث مئة، حدثنا عمر بن حفص الدمشقي، حدثنا معروف الخياط حدثنا واثلة الأسقع قال: قال رسول الله ﷺ: طوبى لمن رآني ورأى من رآني ورأى من رأى من رآني.
وحكى لي بإسناد ذكره أن رجلا كانت به فاقه فمضى إلى معروف الكرخي يوم جمعة فجلس حتى خرج فقال له: ادع لي فجعل يقول واغوثاه بالله واغوثاه بالله حتى رجع قال: فلما هم أن يدخل [٣/أ] إلى داره قلت: ادع لي فقال: إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم قد قضيت الحاجة فعدت إلى داري وقد فتح لي بشيء كان فيه غنائي وغنا عيلتي.

1 / 3

٢- ذكر القاضي الشريف أبي بكر أحمد بن محمد بن أبي موسى الهاشمي العبدي المالكي ولي القضاء بمدينة المنصور، وكان يشهد حملني إليه استاذي هبة المقريء وهو عليل فقريء عليه جزءا لم أسمع منه غيره، مات في سنة سبع وثمانين وثلاث مئة، ولي من عمري ثماني سنين.
أخبرنا أبو بكر، حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الصمد بن موسى الهاشمي، حدثنا أبي، حدثنا عمي إبراهيم بن محمد حدثنا عبد الصمد بن علي بن عبد الله بن عباس عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله ﷺ: أكرموا الشهود فإن الله يستخرج بهم الحقوق ويدفع بهم الظلم.
٣- ذكر القاضي الشريف المعدل أبي الحسن علي بن عبد الله بن إبراهيم الهاشمي العيسوي ولي القضاء بمدينة المنصور ﵀ عليه، خلافة عن ابن أبي الشوارب قاضي القضاة، مات في رجب سنة خمس عشرة وأربع مئة، ودفن بباب حرب.
أخبرنا عن ابن البختري وغيره [٣/ب]

1 / 4

٤- ذكر القاضي الشريف المعدل الفقيه أبي علي محمد بن أحمد بن محمد بن أبي موسى عيسى بن محمد بن العباس بن محمد بن العباس الأكبر بن عبد الله بن معبد بن العباس بن عبد المطلب الهاشمي العبدي الحنبلي، سمعنا منه كتاب الإرشاد في مذهب أحمد بن حنبل، مات في ربيع الآخر سنة ثمان وعشرين وأربع مئة، دفن بباب حرب.
أنشدنا أبو علي أنشدني أبو الحسن عبد العزيز بن الحارث بن أسد الفقيه الحنبلي التميمي لبعضهم.
قل للذي بصروف الدهر عيرنا = عل عاند الدهر إلا من له خطر
أما ترى البحر يطوف فوقه جيف = ويستقر بأقصى قعره الدرر
وفي السماء نجوم غير ذي عدد = وليس يكسف الا الشمس والقمر
٥- ذكر الشريف أبي القاسم عبد الواحد بن علي بن صالح المنصوري من ولد المنصور الفقيه الشافعي درس على الداركي، كان ينزل المدينة، ومات في رمضان سنة خمس عشرة وأربع مئة.
أنشدنا أبو القاسم، أنشدني أبو الحسن البكائي الشافعي، أنشدنا محمد بن طريف، أنشدنا الربيع بن سليمان، أنشدنا الشافعي محمد بن إدريس لنفسه:
لما عفوت ولم أحقد على أحد ... أرحت نفسي من هم العداوات
إني أحيي عدوي عند رؤيته ... لأدفع الشر عني بالتحيات [٤/أ]

1 / 5

وأظهر البشر للإنسان أبغضه ... كأنما قد ملأ قلبي مسرات
ولست أسلم ممن لست أعرفه ... وكيف أسلم من أهل المودات
الناس داء وداء الناس قربهم ... وفي اعتزالهم قطع المرؤات
لابد لي منهم تبدوا إلي لهم.... ولي إليهم حياتي خل جاجاتي
وبإسناده عن الربيع قال: كنت مع الشافعي في بعض أسفاره فدخل الحمام فتقدم المزين ليخدمه فاستدعاه بعض أرباب الدنيا فتركه ومضى إلى ذلك الرجل فلما خرج قال: اعط المزين باقي نفقتي فقلت تبقى بلا نفقة وهذا لايعرفك قال: اعطه فأعطيته دنانير لها قدر فاعتذر المزين إليه وقبل يديه ورجليه فقال الشافعي:
علي ثياب لو يقاس جميعها بفلس ... لكان الفلس منهن أكثرا
وفيهن نفس لو يقاس ببعضها ... نفوس الورى كانت أجل وأخطرا
وما ضم نقل السيف أخلاق جفنة ... إذا كان عضبا حيث وجهته بزا
ذكر القاضي الشريف أبي القاسم علي بن محمد الهاشمي مات سنة سبع وعشرين ودفن بباب حرب.

1 / 6

٦- ذكر القاضي الشريف قاضي قضاة البصرة وأمير الحاج بها أبي عمر القاسم بن جعفر بن عبد الواحد بن العباس بن عبد الواحد بن جعفر بن سليمان بن علي بن عبد الله بن العباس بن [٤/ب] عبد المطلب الهاشمي من ولد سليمان بن علي لهم امارة البصرة، من أول الدولة العباسية وكان يروي كتاب السنن لأبي داود عن اللؤلؤي.
أخبرنا فيما أذن لنا إجازة وكتب إلينا به حدثني أبي وعماي جعفر ومحمد ومحمد بن عبد الواحد بن العباس قالوا: أنبأنا العباس بن عبد الواحد قراءة عليه ونحن حضور حدثني عمي يعقوب بن جعفر بن سليمان حدثني أبي عن أبيه عن عبد الله بن العباس قال: قال رسول الله ﷺ: طلوع الفجر أمان لأمتي من طلوع الشمس من مغربها.
٧- ذكر الشريف المرتضى علم الهدى أبي القاسم علي بن الحسين بن علي بن موسى بن علي بن موسى ولي النقابة على الطالبيين ورد إليه المظالم وإمارة الحاج وهو ابن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ﵈ مات سنة ست وثلاثين وأربع مئة حضرت عنده يوما وبين يديه من يقرأ عليه ديوانه فكان فيما قريء عليه هذه الأبيات فسألت الرجل فكتبها لي.
طلبت على الأيام من لايشوب لي وودي له صاف فلما أصاف

1 / 7

وكم بي جرح حين لم أندماله رميت من الإخوان فيه بقارف
عرفتهم بالغدر ثم صحبتهم فيالك من عزم لجزم مخالف
فياليتني أما بهم غير عارف وأما لهم من بعد ذا غير ألف [٥/أ]
٨- ذكر القاضي المعدل الشريف أبي الحسين علي بن قاضي القضاة أبي الحسن محمد بن صالح بن علي بن يحيى بن عبد الله بنمحمد بن عبيد الله بن عيسى بن موسى بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب بن هاشم الهاشمي العيسوي المعروف بابن أم شيبان مات في شعبان سنة عشرين وأربع مئة ودفن في الرحبة عند المنارة من جامع المنصور مع أبيه، سمعت القاضي أبا الحسين وقد حضر تعزية أبي عبد الله بن المأمون في مسجد القصر فقال: فعلى مثله يناج ويبكي وتشق القلوب دون الجيوب ولئن كان الماضي عظيم الرز فلقد خلف خلفا عظيم القدر فخير الله مصيبته بالصبر وأحسن الخلافة على ولده في كل أمر.

1 / 8

٩- ذكر نقيب النقباء الرضى ذي الفخرين نظام الحضرتين نورالهدى أبي الحسن محمد بن أبي تمام علي بن الحسن الزينبي كان إليه نقابة العباسيين والمنابر وسماع البينات والمظالم مات سنة ست وعشرين وأربع مئة قرأ علينا من ظهر كان بيده فيه سماعه عن مود به محمد بن علي، حدثنا أبو العباس إسحاق بن مروان، حدثنا أبي، حدثنا أبو جعفر الأعشى، حدثنا زياد بن المنذر عن الأصبغ بن نباتة قال سمعت علي بن [٥/ب] أبي طالب، ﵁ يقول لي خطبته ابن آدم وما ابن آدم تؤلمه بقة وتنتنه عرقه وتقتله شرقه.
أخبرني نقيب النقباء أبو الحسن قال: ما كان لأبي ولد ذكر غيري فحج بي وأنا صغير فلما وصلنا إلى الكعبة أخذ على كتفه وقال: يا بني إذا دعوت الله فقل آمين، فقال: اللهم كثر ولده، اللهم كثر ولده وأنا أقول آمين فلي اليوم من ولدي وأولادهم نيف وأربعون ولدا.
١٠- ذكر والدي مات في رجب سنة إحدى وتسعين وثلاث مئة دفن بباب حرب، أنشدني أبي قال: أنشدني أبو العباس بن مسلم الشعيري المعدل:
كن للمكاره بالأعزا مقطعا ... فلقل يوما لا ترى ما تكره
ولربما استتر الفتى فتنا ... فست فيه العيون وإنه لمموه
ولربما خزن الأديب لسانه ... جذر الجواب وإنه لمفوه
ولربما ابتسم الحليم من الأذى ... وفؤاده من حيرة يتأوه

1 / 9

١١- ذكر الشيخ المعدل شيخ زمانه وكان كثير التلاوة لكتاب الله وكثير الصدقة [٦/أ] والتعهد للفضلاء من الناس أبي الفرج أحمد بن محمد بن عمر بن الحسن بن المسلمة ومات في ذي القعدة سنة خمس عشرة وأربع مئة ودفن بالخيزرانة.
حدثنا أبو الفرج، حدثنا أبي، حدثنا محمد بن أحمد الكاتب، حدثنا سفيان بن زياد، حدثنا سليمان بن أيوب الواسطي، حدثنا سعيد بن محمد عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم عن مالك بن قيس عن عقبة بن عامر عن أبي بكر الصديق، ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: من قال لا إله إلا الله رجع ذلك إلى قلب موقن دخل الجنة.
١٢- ذكر الشيخ الزاهد المعدل المقريء الحجاج
الكثير الصدقة الحسن القراءة أبي الحسين أحمد بن عبد الله بن الخضر السوسنجردي، مات في رجب سنة اثنتين وأربع مئة ودفن بباب حرب.
١٣- ذكر الشيخ أبي الحسن محمد بن عبد الله بن إبراهيم المعروف بابن الرازي والصيني المعدل الشاهد رجل صالح حسن الوجه كثير الصلاة من أهل القرآن يتقدم ويؤم بالناس ويقريء مات في جمادى الأولى سنة عشر وأربع مئة حدثنا عن ابي عمرو بن السماك.

1 / 10