من ذيول العبر
من ذيول العبر
بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم سنة إحدى وسبعمائة
دخلت وسلطان الإسلام الملك الناصر نصره الله ونائبه سلار ونائبه بدمشق الأفرم
فقتل بمصر على الزندقة الذكي المتفنن فتح الدين أحمد بن البققي
وما تحرك العدو العام
صفحہ 15
وأسلم بدمشق ديان اليهود العالم عبد السيد وبنوه وخلع عليهم النائب وضربت وراءهم الدبادب وهم راكبون وأسلم معه نسيم الدباغ وأولاده والعابد جمال الدين داوود الطبيب
وجاء دمشق جراد عظيم فما ترك حشيشة خضراء وأكل أكثر ورق الأشجار وأكل الدراقن وبقي حبه في الأغصان ورأيت بعض الحب قد أكل نصفه وكان ذلك عبرة
وفيها توفي صاحب مكة عز الدين أبو نمي محمد ابن صاحب مكة أبي سعد حسن بن علي بن قتادة الحسني من أبناء السبعين وكان أسمر ضخما شجاعا سائسا مهيبا ولى أربعين سنة قال لي الدباهي لولا أنه زيدي لصلح للخلافة لحسن صفاته
وماتت خديجة بنت الرضي عبد الرحمن بن محمد عن أربع وثمانين سنة روت عن القزويني والبهاء وجماعة
صفحہ 16
2 وومات بمصر علاء الدين علي بن عبد الغني ابن الفخر ابن تيمية الشاهد عن اثنتين وثمانين سنة
حدثنا عن الموفق عبد اللطيف وابن روزبه
ومات أمير المؤمنين الحاكم بأمر الله أبو العباس أحمد بن أبي علي بن أبي بكر بن المسترشد بالله العباسي في جمادي الأول وعهد بالخلافة إلى ابنه المستكفي بالله سليمان كانت خلافته أربعين عاما
ومات مسند الشام تقي الدين الله أحمد بن عبد الرحمن بن مؤمن الصوري الصالحي الحنبلي في جمادي الآخرة عن أربع وثمانين سنة روى عن الشيخ الموفق حضورا وعن ابن أبي لقمة والقزويني والبهاء وأبي القاسم بن صصرى خرجوا له مشيخة
ومات الشيخ الابن محمد بن عثمان بن المنجا التنوخي رئيس الدماشقة عن إحدى وسبعين سنة
ثنا عن جعفر الهمداني وغيره وهو واقف دار القرآن
صفحہ 17
ومات شيخ بعلبك الحافظ شرف الدين أبو الحسين علي بن محمد بن أحمد اليونيني الحنبلي في رمضان من ضربة مجنون في رأسه بسكين فتوفى بعد ستة أيام عن إحدى وثمانين سنة كان إماما فاضلا كثير الفضائل 2 ظ والمحاسن ثنا عن البهاء حضورا وعن ابن صباح وابن الزبيدي وعدة ودرس وأفتى
ومات بمكة في العشرين من ذي الحجة مسند الوقت أبو المعالي أحمد بن إسحاق بن محمد بن المؤيد الأبرقوهي عن سبع وثمانين سنة حدث عن الفتح بن عبد السلام وأحمد بن صرما وابن وأبي لقمة والفخر بن تيمية وعبد القوي بن الحباب وتفرد باشياء وكان مقرئا صالحا متواضعا فاضلا رحمه الله
صفحہ 18
سنة اثنتين وسبعمائة
فيها وسط اليعفوري والقباري وقطعت يمين التاج الناسخ لدخولهم في تزوير وتخويف الأفرم من كبار عماله عليه
وطرق قازان الشام فالتقى يزكه ويزك الإسلام بعرض ونصره الله وقتل من التتار خلق وأسر مقدمان وعلى يزكنه سيوف الدين أسندمر وكجكن وغرلو وبهادر آص في ألف وخمسمائة فارس وكان العدو نحو أربعة آلاف وتأخر جند الأطراف إلى حمص
صفحہ 19
ثم جهز قازان جيوشه مع نائبه خطلوشاه فساقوا إلى مرج دمشق 3 ووتأخر المسلمون وبات أهل دمشق في بكاء واستغاثة بالله وخطب شديد وقدم السلطان وانضمت إليه جيوشه والجفال فكان المصاف على شقحب فهزم العدو الميمنة واستشهد رأس الميمنة الحسام استاددار في جماعة أمراء وثبت السلطان كعوائده ونزل النصر وشرع التتار في الهزيمة في ليلة ثاني رمضان وتبعهم المسلمون قتلا وأسرا ومزقوا كل ممزق وتخطفهم الناس إلى الفرات وسلم شطرهم في ضعف شديد وجوع وحفا ووقوف خيل ثم دخل السلطان والخليفة راكبين والحمد لله
ومن الشهداء الفقيه إبراهيم بن عبيدان والأمير صلاح الدين ولد الكامل والأمير علاء الدين على بن الجاكي والأمير حسام الدين أوليا بن قرمان والأمير سنقر الكافرى وعز الدين بن الأمير يعقوبا
صفحہ 20
وفي ذي القعدة زلزلت مصر وتساقطت الدور ومات بالإسكندرية تحت الردم نحو المائتين وكانت آية
وافتتحت جزيرة أرواد وأسر من الفرنج نحو خمسمائة
وفيها مات بزملكا المعمر عبد الحميد بن أحمد بن خولان البناء عن بضع وثمانين سنة
أجاز له ابن أبي لقمة وابن البن 3 ظ وسمع أبا القاسم بن صصرى والناصح وابن الزبيدي
ومات بالقاهرة شيخها وقاضيها شيخ الإسلام تقي الدين أبو الفتح محمد بن علي بن وهب بن دقيق العيد القشيري المنفلوطي الشافعي صاحب الإلمام وكتاب الإمام وشرح العمدة في صفر عن سبع وسبعين سنة روى عن ابن الجميزي وابن رواج والسبط وعده وكان رأسا في العلم والعمل عديم النظير
صفحہ 21
وأخذ من دمشق قاضيها ابن جماعة فولى مكانه وولى بدمشق ابن صصرى
ومات في ربيع الأول المسند بدر الدين الحسن بن علي بن الخلال الدمشقي عن ثلاث وسبعين سنة
حدث عن مكرم وابن اللتى وابن الشيرازي وابن المقير وجعفر وكريمة وخلق وتفرد رحمه الله
ومات متولي حماة الملك العادل زين الدين كتبغا المغلى المنصوري ونقل فدفن بتربته بسفح قاسيون مات يوم الجمعة يوم الأضحى وكان في آخر الكهولة أسمر قصيرا دقيق الصوت شجاعا قصير العنق ينطوي على دين وسلامة باطن وتواضع
تسلطن بمصر عامين وخلع في صفر سنة ست وتسعين فالتجأ إلى 4 وصرخد ثم أعطى حماة
صفحہ 22
ومات المقرئ شمس الدين محمد بن قيماز الطحان الدمشقي عن ثلاث وثمانين سنة تلا بالسبع على السخاوى وسمع من ابن صباح وابن ناسويه وابن الزبيدي وكان خيرا متواضعا
ومات مسند المغرب الإمام الأديب أبو محمد عبدالله بن محمد بن هارون الطائي القرطبي بتونس في ذي القعدة عن مائة عام أجاز لنا مروياتة
سمع الموطأ وكامل المبرد من أبي القاسم أحمد بن بقى في سنة
عشرين وعمر دهرا سنة ثلاث وسبعمائة
فيها أغارت العساكر المنصورة على ملطية ونازلوا تل حمدون من بلاد سيس
صفحہ 23
ومات القدوة الزاهد العلامة بركة الوقت الشيخ إبراهيم بن أحمد الرقي الحنبلي بدمشق عن نحو ستين سنة وشيعه الخلق وحمل على الرؤوس إلى الجبل وكان من اولياء الله ومن كبار المذكرين له تصانيف محركة إلى الله
ثنا عن عبد الصمد بن أبي الجيش وله نطم كثير وخبرة بالطب ومشاركات في العلوم توفى في المحرم
وماتت المعمرة أم أحمد ست الأهل بنت علوان بن سعيد البعلبكي بدمشق في المحرم مكثرة عن البهاء عبد الرحمن صالحة خيرة عاشت خمسا وثمانين سنة
4 ظ ومات خطيب بعلبك ضياء الدين عبد الرحمن بن عبد الوهاب بن علي بن عقيل السلمي الشافعي في صفر عن تسع وثمانين سنة سمع القزويني وابن اللتي وهو آخر من روى شرح السنة وخطب ستين سنة
ومات مفيد الطلبة نجم الدين إسماعيل إبراهيم بن الخباز في صفر عن أربع وسبعين سنة
صفحہ 24