435

ذم الهوى

ذم الهوى

ایڈیٹر

مصطفى عبد الواحد

لسلمت تَسْلِيم البشاشة أوزقا ... إِلَيْهَا صَدَى مِنْ جَانِبِ الْقَبْرِ صَائِحُ
إِذَا النَّاسُ قَالُوا كَيْفَ أَنْتَ وَقَدْ بَدَا ... ضَمِيرُ الَّذِي بِي قُلْتُ لِلنَّاسِ صَالِحُ
فَهَلْ تَبْكِنِي لَيْلَى إِذَا مِتُّ قَبْلَهَا ... وَقَامَ عَلَى قَبْرِي النِّسَاءُ النَّوَائِحُ
كَمَا لَوْ أَصَابَ الْمَوْتُ لَيْلَى بَكَيْتُهَا ... وَجَادَ لَهَا دَارٌ مِنَ الدَّمْعِ سَافِحُ
وَلَهُ فِي أُخْرَى
فَإِنْ تَمْنَعُوا لَيْلَى وَحُسْنَ حَدِيثِهَا ... فَهَلْ تَمْنَعُوا مِنِّي الْبُكَا وَالْقَوَافِيَا
فَهَلا مَنَعْتُمْ إِذْ مَنَعْتُمْ كَلامَهَا ... خَيَالا يُمْسِينَا عَلَى النَّأْيِ هَادِيَا
يَلُومُكَ فِيهَا الَّلائِمُونَ فَصَاحَةً ... فَلَيْتَ الْهَوَى بِالَّلائِمِينَ مَكَانِيَا
لَعَمْرِي لَقَدْ أَسْهَدَتْنِي حَمَامَةُ الْعَقِيقِ ... وَقَدْ أَبْكَيْتُ مَنْ كَانَ بَاكِيَا
وَلَوْ أَنَّ لَيْلَى فِي بِلادٍ بَعِيدَةٍ ... بِأَقْصَى بِلادِ اللَّهِ فَالْحُرُّ وَادِيَا
لَكَانَتْ حَدِيثَ النَّفْسِ لَا يَلْحُنِي بِهَا ... إِذَا عَلِقَ الرَّكْبُ الْحَدِيثَ فُؤَادِيَا
ذَكَرْتُكِ بِالْقُورِ التُّهَامَى فَأُصْدِعَتْ ... شُجُونُ الْهَوَى حَتَّى بَلَغْنَ التَّرَاقِيَا
بِثَمْدَيْنِ لاحَتْ نَارُ لَيْلَى وَصُحْبَتِي ... بِقَرْعِ الغضا تزجي القلاص الخوافيا
فصل وَمِنْهُمْ جَمِيلٌ وَبُثَيْنَةُ أَخْبَرَتْنَا شُهْدَةُ بِنْتُ أَحْمَدَ قَالَتْ أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ
بْنُ أَحْمَدَ قَالَ كُنْتُ مَارًّا بَيْنَ تَيْمَاءَ وَوَادِي الْقُرَى صَادِرًا مِنْ مَكَّةَ فَرَأَيْتُ صَخْرَةً عَظِيمَةً مَلْسَاءَ فِيهَا تَرْبِيعٍ بِقَدْرِ

1 / 435