ذہب مسبوک

الذهب المسبوك في وعظ الملوك

علاقے
عراق
•
سلطنتیں اور عہد
سلجوق

قرأت على القاضي أبي الغنائم محمد بن علي الرصافي:

عن المعافى بن زكريا الجريري قال:

حدثنا عبيد الله بن محمد بن جعفر الأزدي قال:

حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد:

حدثني القاسم بن هاشم أبو محمد قال:

حدثنا الحكم بن نافع قال:

صفحہ 137

حدثنا صفوان بن عمرو:

عن عبد الرحمن بن عبد الله الخزاعي:

أن ذا القرنين أتى على أمة من الأمم ليس في بلادهم شيء مما يستمتع به الناس في دنياهم وقد احتفروا قبورهم فإذا أصبحوا تعهدوا تلك القبور فكنسوها وصلوا عندها. ورعوا البقل كما ترعاه البهائم، وقد قيض الله لهم في ذلك معاشا من نبات الأرض. فأرسل ذو القرنين إلى ملكهم فقال:

أجب الملك ذا القرنين.

فقال: ما لي إليه حاجة.

فأقبل إليه ذو القرنين فقال:

إني أرسلت إليك لتأتيني فأبيت وقد جئتك فقال له: لو كانت لي إليك حاجة لأتيتك فقال له ذو القرنين: ما لي أراكم على الحال التي لم أجد أحدا من الأمم عليها؟.

قال: وما ذاك؟.

صفحہ 138

قال: ليس لكم دنيا ولا شيء!.

أفلا اتخذتم الذهب والفضة فانتفعتم بهما؟.

فقالوا: إنما كرهناهما لأن أحدا لم يعط منهما شيئا إلا تاقت نفسه ودعته إلى أفضل منه.

قال: فما بالكم قد احتفرتم قبورا، فإذا أصبحتم تعهدتموها فكنستموها وصليتم عندها؟. قالوا: أردنا إذا نظرنا إليها وأملتنا الدنيا منعتنا قبورنا من الأمل. قال: وأراكم لا طعام لكم إلا البقل أفلا اتخذتم البهائم من الأنعام فاحتلبتموها وركبتموها واستمتعتم بها؟. فقالوا: كرهنا أن نجعل بطوننا قبورا ورأينا في نبات الأرض بلاغا. وإنما يكفي ابن آدم أدنى العيش من الطعام، وإن ما جاوزك الحنك من الطعام لم نجد له طعما كائنا ما كان من الطعام!. ثم بسط ملك تلك الأرض يده خلف ذي القرنين فتناول جمجمة فقال: ياذا القرنين أتدري من هذا؟. قال: لا . ومن هو؟.

صفحہ 139

قال ملك من ملوك الأرض أعطاه الله سلطانا على أهل الأرض فختر وظلم وعتا فلما رأى الله ذلك منه حسمه بالموت فصار كالحجر الملقى قد أحصى الله عليه عمله كله حتى يجزيه به في آخرته.

قال: ثم تناول جمجمة أخرى بالية فقال:

ياذا القرنين: هل تدري من هذا؟.

قال: لا. ومن هو؟.

قال: هذا ملك ملكه الله بعده كان يرى ما يصنع الذي قبله من الختر والظلم والتجبر فتواضع وخشع لله عز وجل وعمل بالعدل في أهل مملكته فصار كما ترى قد أحصى الله عز وجل عليه عمله حتى يجزيه به في آخرته ثم أهوى إلى جمجمة ذي القرنين فقال:

وهذه الجمجمة كأن قد كانت كهاتين فانظر ياذا القرنين ماذا أنت صانع؟!

فقال له ذو القرنين:

هل لك في صحبتي فأتخذك أخا ووزيرا وشريكا فيما أتاني الله تعالى من هذا المال؟.

فقال: ما أصلح أنا وأنت في مكان ولا أن نكون جميعا.

قال ذو القرنين:

ولم ؟.

قال: من أجل الناس كلهم لك عدو ولي صديق.

صفحہ 140

قال: ولم.

قال: يعادونك لما في يدك من الملك والمال والدنيا ولا أجد أحدا يعاديني لرفضي لذلك ولما عندي من الحاجة وقلة الشيء.

قال: فانصرف عنه ذو القرنين متعجبا منه ومتعظا به.

* أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن الحسن بن إسماعيل الغساني المصري -بها قراءة عليه- قال:

حدثنا أبي قال:

حدثنا القاضي أبو بكر أحمد بن مروان المالكي قال:

حدثنا أحمد بن عبدان الأزدي قال:

حدثنا عبد المنعم: عن أبيه:

صفحہ 141

عن وهب بن منبه:

أن ذا القرنين أتى مغرب الشمس فرأى قوما لا يعملون عملا، وإذا منازلهم ليس لها أبواب، وليس لهم قضاة ولا حكام!!

فاجتمعوا إليه، فقال لهم:

قد رأيت منكم عجبا!

قالوا: وما رأيت من العجب؟.

قال: أرى قبوركم على أبواب منازلكم؟!

قالوا: كي لا ننسى الموت!.

قال: فما لي لا أرى قيادتكم واحدة؟.

قالوا: نتقاسم بالسوية، فنعطي من زرع، ومن لم يزرع!.

قال: وما لي أرى بيوتكم ليس لها أبواب؟.

قالوا: ليس فينا متهم!

قال: فما لي أرى الحيات والعقارب فيما بينكم ولا تضركم؟!

قالوا: نزع الله من قلوبنا الغش، والحيات نزع الله منها السموم!

قال: فما لي لا أرى فيكم حكاما؟.

قالوا: ليس فينا من يظلم صاحبه!.

قال: فما لي أراكم أطول الناس أعمارا؟.

صفحہ 142

فقالوا: وصلنا أرحامنا فطول الله أعمارنا.

* وقرأت على محمد بن علي القاضي:

عن أبي الفرج المعافى بن زكريا الجريري:

حدثنا عبيد الله بن محمد الأزدي:

أخبرنا أبو بكر بن أبي الدنيا:

حدثنا يعقوب بن إسماعيل:

حدثنا حيان بن موسى:.

حدثنا عبد الله بن المبارك قال:

حدثنا رشدين بن سعد:.

حدثنا عمرو بن الحارث:.

عن سعيد بن أبي هلال:.

صفحہ 143

أنه بلغه:

أن ذا القرنين في بعض مسيره دخل مدينة، فاشتبك عليه أهلها ينظرون إلى موكبه: الرجال، والنساء، والصبيان.

وعند بابها شيخ على عمل له، فمر ذو القرنين فلم يلتفت الشيخ إليه!

فعجب ذو القرنين، فأرسل إليه، فقال: ما شأنك؟.

اشتبك الناس، ونظروا إلى موكبي، فما بالك أنت؟.

قال: لم يعجبني ما أنت فيه:

إني رأيت ملكا مات في يوم هو ومسكين ولموتانا موضع يجعلون فيه فأدخلا جميعا فأطلعتهما بعد أيام وقد تغيرت أكفانهما، ثم أطلعتهما وقد تزايلت لحومهما، ثم رأيتهما وقد تفصلت العظام واختلطت:

فما أعرف الملك من المسكين؟.

فلما خرج استخلفه الإسكندر على المدينة!

* وقرأت على محمد بن علي:

عن الجريري:

حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا:

حدثني الحارث بن محمد التميمي:

عن شيخ من شيوخ قريش قال:

مر الإسكندر بمدينة قد ملكها أملاك سبعة فبادوا، فقال:

صفحہ 144

هل بقي من نسل الأملاك الذين ملكوا هذه المدينة أحد؟.

قالوا: نعم: رجل يكون في المقابر!.

فدعا به فقال:

ماذا دعاك إلى لزوم المقابر؟.

قال: أردت أن أعزل عظام الملوك عن عظام عبيدهم، فرأيت عظامهم وعظام عبيدهم سواء!.

قال: فهل لك أن تتبعني وأحيي بك شرف آبائك إن كانت لك همة؟.

قال: إن همتي لعظيمة إن كانت بغيتي عندك؟.

قال: وما بغيتك؟.

قال: حياة لا موت فيها، وشباب ليس معه هرم، وغنى لا فقر بعده، وسرور بغير مكروه!

قال: لا.

قال: فامض لشأنك ودعني أطلب ذلك ممن هو عنده!.

فقال الإسكندر: هذا أحكم من رأيت!.

صفحہ 145

* أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن الحسن بن إسماعيل الضراب -قراءة عليه بالفسطاط-:

حدثنا أبي:

حدثنا القاضي أبو بكر أحمد بن مروان:

حدثنا أحمد بن يوسف:

حدثنا محمد بن سلام الجمحي:

عن الأصمعي:

أن النعمان بن امرئ القيس الأكبر -وهو الذي بنى الخورنق- ركب فرسا فلما أشرف على الخورنق نظر إلى ما حوله فقال لمن حضره:

هل علمتم أحدا أوتي مثل ما أوتيت؟.

فقالوا: لا.

إلا أن رجلا منهم ساكت لا يتكلم وكان من حكمائهم.

فقالوا له: ما لك لا تتكلم؟.

فقال: أيها الملك إن أذنت لي تكلمت.

فقال: أرأيت ما جمعت:

صفحہ 146