717

درج الدرر في تفسير الآي والسور

درج الدرر في تفسير الآي والسور

ایڈیٹر

(الفاتحة والبقرة) وَليد بِن أحمد بن صَالِح الحُسَيْن، (وشاركه في بقية الأجزاء)

ناشر

مجلة الحكمة

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

پبلشر کا مقام

بريطانيا

﴿وَكَذَّبَ بِهِ﴾ أي: القرآن أو الخبر والتصديق، ﴿وَهُوَ الْحَقُّ﴾ في تقدير (١) الحال لأنه جملة (٢)، ﴿لَسْتُ عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ﴾ أي: أمركم غير موكول إليّ.
﴿لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ﴾ لكل صدق موقع ووقت يحق فيه لا يتصور تأخيره وتقديمه.
﴿فَلَا تَقْعُدْ﴾ للمسامرة والتحدث دون الدعوة والإنذار، ﴿الذِّكْرَى﴾ ما يرفع النسيان.
وفي قوله: ﴿وَمَا عَلَى الَّذِينَ يَتَّقُونَ﴾ دلالة أن المؤمنين دخلوا في النهي بالآية المتقدمة والظاهر من هذه الآية أن المقعود لم يكن منهيًا عنه لنفسه ولكن بمعنى (٣) الاحتياط، ﴿وَلَكِنْ ذِكْرَى﴾ النهي عظة، ﴿لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾ عن مثل خوضهم.
﴿وَذَرِ﴾ أي: كف يدك عنهم إن كانت الآية منسوخة ونابذ إنْ لم تكن منسوخة، ﴿تُبْسَلَ﴾ ترتهن، ﴿كُلَّ عَدْلٍ﴾ أي: أيّ عدل الحميم الحار.
﴿أَنَدْعُو﴾ استفهام بمعنى النفي، ﴿وَنُرَدُّ﴾ أي: يردنا أحد على أعقابنا والله هادينا، ﴿اسْتَهْوَتْهُ﴾ دعته إلى أهوائها، وقيل: زينت له متابعة هوى نفسه، ﴿حَيْرَانَ﴾ في الأرض والحيرة الدهش، قيل: التشبيه وقع بعبد الرحمن بن أبي بكر كان كافرًا وكان أبواه يدعوانه إلى الإسلام (٤)، ﴿ائْتِنَا﴾ حكايته الدعاء، وفي مصحف عبد الله ﴿بينًا﴾ (٥)، أي: دعاء بينًا.

(١) في "أ": (تقدم).
(٢) هذا أحد الوجهين في إعراب الجملة، والوجه الثاني أنها استئنافية وهو اختيار السمين الحلبي.
[الدر المصون (٤/ ٦٧٣)].
(٣) في الأصل: (المعنى).
(٤) هذا ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (٣/ ٦٧)، عن ابن عباس عن أبي صالح، وانظر: القرطبي (٧/ ١٨).
(٥) ابن جرير (٩/ ٣٣٢)، وانظر: "مختصر الشواذ" لابن خالويه (٤٤).

2 / 718