414

درج الدرر في تفسير الآي والسور

درج الدرر في تفسير الآي والسور

ایڈیٹر

(الفاتحة والبقرة) وَليد بِن أحمد بن صَالِح الحُسَيْن، (وشاركه في بقية الأجزاء)

ناشر

مجلة الحكمة

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

پبلشر کا مقام

بريطانيا

قالوا: كان الإحياء بدعوة حزقيل النبي ﵇ (١) قال القتبي (٢): هو حزقيل (٣) بن بوزا (٤)، وقال مقاتل أن حزقيل هو ذو الكفل ﵇ (٥).
﴿وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ أمر لأمة محمَّد ﷺ (٦) مرتب على (٧) الأمر بمحافظة الصلوات، وقال مقاتل بن حيان (٨) أنه أمر لهؤلاء (٩) الموتى بعد الإحياء.
﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ﴾ يعطي القرض، والقرض في الأصل هو القطع، ثم استعير لما تقتطعه من مالك فتدفعه إلى أخيك لينفقه ويغرم مثله من غير عقد ولا تأجيل، ثم استعمل في تقديم الحسن والسيء إذا اقتضت الجزاء، قال أميَّة بن أبي الصلت (١٠):
لا تخلطن خبيثاتٍ بطيِّبة ... واخلع ثيابك منها وانجُ عريانا
كلُّ امرىءٍ سوف يُجزى قرضًا حسنًا ... أو سيئًا ومدينًا مثل ما دانا (١١)

(١) (السلام) ليس في "ي".
(٢) هو ابن قتيبة الدينوري.
(٣) في "ب": (بوحز).
(٤) في الأصل: (يوذا) بالياء والذال.
(٥) (السلام) ليس في "ي".
(٦) (وسلم) من "ب".
(٧) (على) من "أ" "ي".
(٨) في "أ": (حبان) بالباء.
(٩) في الأصل: (تهولا).
(١٠) أمية بن أبي الصلت شاعر جاهلي وُلد ونشأ في الطائف، وهو من أشعر شعراء ثقيف كما قال أبو عبيدة، وقد أدرك الإِسلام ورأى النبي ﷺ لكنه لم يسلم. وقال قصيدة في رثاء قتلى بدر من المشركين الذين فيهم عتبة وشيبة ابنا ربيعة، وهما ابنا خاله، فشقَّ ثوبه وبكى. وكان يريد الإسلام فلما رأى ذلك رجع وقال: لا حاجة لي بدين من قتل هؤلاء، وقال: الآن حلَّت لي الخمر، فسكر حتى مات. وكما قال النبي ﷺ عندما سُئل عنه قال: "آمن شعرُه وكفرَ قلبُه".
[البحر المحيط (٤/ ٤٢٢)؛ طبقات فحول الشعراء للجمحي (١/ ٢٥٩)؛ أمية بن أبي الصلت وشعره د. بهجة الحديثي].
(١١) البيتان لأمية بن أبي الصلت، وهما في ديوانه ص. ٦٣ وانظر: لسان العرب "قرض" (٧/ ٢١٦)، وتاج العروس (١٩/ ١٧)، وتهذيب اللغة (٨/ ٣٤٠)، والطبري في تفسيره (٤/ ٤٢٩).

1 / 414