قال الخطيب: ((وقد روي في هذه المسألة حديث فيه كفاية عن ما سواه)). أنبأنا محمد بن عبد الملك بن خيرون، قال: أنبأنا أحمد بن علي بن ثابت، قال: أخبرني عبد الله بن أبي الفتح، قال: أنبأ أبو بكر بن شاذان، قثنا أحمد بن عيسى بن السكين البلدي، قال: حدثني هشام بن القاسم الحراني، قثنا يعلى بن الأشدق عن عبد الله بن جراد، قال: أصبحنا يوم الثلاثين صياما، وكان الشهر قد أغمي علينا، فأتينا النبي -صلى الله عليه وسلم- فأصبناه مفطرا، فقلنا: يا نبي الله! صمنا اليوم؟. قال: ((أفطروا، إلا أن يكون رجل يصوم هذا اليوم فليتم صومه، لأن أفطر يوما من رمضان يتمارى فيه أحب إلي من أن أصوم يوما من شعبان ليس منه)). يعني: ليس من رمضان.
قلت: لا تكون عصبية تخرج من الدين أقوى من هذه العصبية! فليته لما روى هذا الحديث سكت، فأما أن يقول: (فيه كفاية) فلقد زرى بذلك على علمه ودينه.
أتراه: ما علم أن أحدا يعرف قبح ما أتى! كيف والأمر ظاهر لمن شدا شيئا من علم الحديث؟ فكيف بمن أوغل فيه؟!.
أتراه: ما علم أنه في الحديث الصحيح عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: ((من روى حديثا يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين))!.
صفحہ 117
الجزء الأول من كتاب: ((درء اللوم والضيم في صوم يوم الغيم))
بسم الله الرحمن الرحيم
فصل: وللخطيب دسائس في ذم أصحاب أحمد [بن حنبل] عجيبة، لا يفطن
فصل: واعلم أن تعصب الخطيب وميله قد بان لأكثر العلماء:
فصل: وما زال أبو بكر الخطيب يميل على مذهبنا في تصانيفه ميلا
مسألة: إذا حال دون مطلع الهلال غيم أو قتر في ليلة الثلاثين من
والرواية الثانية: عن أحمد في هذه المسألة: أن المرجع في الصوم
والرواية الثالثة: لا يجوز صيامه من رمضان ولا نفلا، بل يجوز
لنا في الدليل على الرواية الأولى ثلاثة مسالك: النقل، وأقوال
وأما المعنى فلنا فيه أربعة مسالك:
المسلك الثاني: أن نقول: الصوم عبادة مقدرة بوقت وجوبها، فوجبت
الجزء الثاني من كتاب: درء اللوم والضيم في صوم يوم الغيم
المسلك الثالث: أحد طرفي الشهر:
المسلك الرابع: أن الصوم عبادة مقصودة على البدن فجاز أن يجب
احتجوا بأحاديث، منها:
والجواب عن هذه الأحاديث أن أكثرها معلول:
وأما المعنى، فلهم فيه ثلاثة مسالك:
فصل: فإن قال قائل: فهل تصلون التراويح في ليلة الغيم؟. قلنا: