قلت: فتحمل رواية الجماعة على أن تكون الإشارة بقوله: ((فإن غم)) إلى آخر الشهر، لأنه أقرب المذكورين.
والجواب الثاني: أنا نحمل ما انفرد به البخاري من ذكر شعبان -إذا لم يكن غلطا- على ما إذا غم هلال رمضان وهلال شوال فإنا نحتاج إلى إكمال شعبان ثلاثين احتياطا للصوم، وإن كنا قد صمنا يوم الثلاثين من شعبان فلسنا نقطع أنه من رمضان، إنما صمناه حكما.
وأما حديث ابن عباس الأول، فجوابه من ثلاثة أوجه:
أحدها: أن راويه: سماك بن حرب عن عكرمة، وكان شعبة وسفيان يضعفانه، وقال ابن عمار: كانوا يقولون أنه يغلط، ويختلفون في حديثه. وقال ابن معين: أسند أحاديث لم يسندها غيره. وقال أحمد بن عبد الله العجلي الحافظ: كان في حديث عكرمة ربما وصل الشيء عن ابن عباس، وربما قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-)).
والثاني: أن قد روينا فيما تقدم هذا الحديث عن عكرمة عن ابن عباس: ((فأتموا العدة ثلاثين ثم أفطروا)). فقول حاتم: (يعني: عدة شعبان) رأي منه.
والثالث: أنا نكمل عدة شعبان إذا غم هلال رمضان وشوال على ما سبق بيانه.
صفحہ 108
الجزء الأول من كتاب: ((درء اللوم والضيم في صوم يوم الغيم))
بسم الله الرحمن الرحيم
فصل: وللخطيب دسائس في ذم أصحاب أحمد [بن حنبل] عجيبة، لا يفطن
فصل: واعلم أن تعصب الخطيب وميله قد بان لأكثر العلماء:
فصل: وما زال أبو بكر الخطيب يميل على مذهبنا في تصانيفه ميلا
مسألة: إذا حال دون مطلع الهلال غيم أو قتر في ليلة الثلاثين من
والرواية الثانية: عن أحمد في هذه المسألة: أن المرجع في الصوم
والرواية الثالثة: لا يجوز صيامه من رمضان ولا نفلا، بل يجوز
لنا في الدليل على الرواية الأولى ثلاثة مسالك: النقل، وأقوال
وأما المعنى فلنا فيه أربعة مسالك:
المسلك الثاني: أن نقول: الصوم عبادة مقدرة بوقت وجوبها، فوجبت
الجزء الثاني من كتاب: درء اللوم والضيم في صوم يوم الغيم
المسلك الثالث: أحد طرفي الشهر:
المسلك الرابع: أن الصوم عبادة مقصودة على البدن فجاز أن يجب
احتجوا بأحاديث، منها:
والجواب عن هذه الأحاديث أن أكثرها معلول:
وأما المعنى، فلهم فيه ثلاثة مسالك:
فصل: فإن قال قائل: فهل تصلون التراويح في ليلة الغيم؟. قلنا: