دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين
دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين
ناشر
دار المعرفة للطباعة والنشر والتوزيع
ایڈیشن
الرابعة
اشاعت کا سال
١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م
پبلشر کا مقام
بيروت - لبنان
وعمر ﵄: «والذي نفسي بيده») أي قبض روحي بقدرته (لتسألن) بضم اللام والفعل مبني للمجهول ونائب الفاعل واو الجماعة فحذف لالتقاء الساكنين (عن هذا النعيم يوم القيامة) ثم قال مبينًا وجه السؤال المذكور على وجه الاستئناف البياني (أخرجكم من بيوتكم) بضم الموحدة وتكسر......
اتباعًا لحركة الياء (الجوع) ونسبة الإخراج إليه مجاز عقلي من الإسناد إلى السبب، وإلا فالمخرج لهم من منازلهم هو الله تعالى (ثم لم ترجعوا) بالبناء للفاعل ويجوز بناؤه للمجهول إن لم تصد عنه رواية (حتى أصابكم هذا النعيم) وهو الطعام والشراب (رواه مسلم) في أواخر «صحيحه»، ورواه الترمذي في «جامعه» و«شمائله»، وقال في «جامعه» في باب الاستئذان: رواه غير واحد عن شيبان، وشيبان صاحب كتاب وهو صحيح الحديث، وقال في الزهد منه وقد رواه من طريق شيبان أيضًا: حسن غريب، ورواه فيه من طريق أخرى ثم، وشيبان ثقة عندهم صاحب كتاب وهو صحيح الحديث، ورواه النسائي في الوليمة وابن ماجه في الأدب. ٥......
(وقولها: يستعذب)، أي يطلب الماء العذب فالسين فيه للطلب، وهو أحد معاني استفعل كما ذكرته في رسالتي «إنباه النائم في سنة نومه» وفي «الصحاح» استعذب لنا الماء استقى لنا ماء عذبًا واستعذب الماء سقاه عذبًا اهـ. وبه يعلم أن الفرق بينه مع لنا ودونها، وإنما ذهب لطلب الماء العذب لأن أكثر مياه المدينة حينئذ كانت مالحة (وهو) أي الماء العذب (الطيب) أي ما يستطاب من الماء وليس المراد منه معنى العذب لغة، وهو ما يسوغ شربه ولو مع بعض الكزازة لأن ذلك ثابت لجميع مياه المدينة (والعذق بكسر العين) المهملة (وإسكان الذال المعجمة وهو الكباسة) قال في «المصباح»: هي بالكسر عنقود النخل والجمع كبائس وهو معنى قوله: (وهي) أي الكباسة (الغصن) أي من أغصان النخل لا مطلقًا كما هو ظاهر واكتفى عن تقييد ذلك بدلالة السياق (والمدية بضم الميم) بوزن غرفة وجمعها غرف، ومقتضى كلام «المصباح» وبنو قشير تقول مدية بكسر الميم والجمع مدى كسدرة وسدر (هي السكين) بكسر المهملة وتشديد الكاف ونون أصلية قيل: بوزن فعيل، وقيل: زائدة فيكون وزنه فعلين مثل غسلين: الشفرة سمي بذلك لأنه يسكن حركة المذبوح، وحكى ابن الأنباري فيه التذكير والتأنيث. قال السجستاني: إن أبا زيد الأنصاري والأصمعي وغيرهما ممن أدركه أنكروا
4 / 440