549

دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين

دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين

ناشر

دار المعرفة للطباعة والنشر والتوزيع

ایڈیشن

الرابعة

اشاعت کا سال

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

پبلشر کا مقام

بيروت - لبنان

سلطنتیں اور عہد
عثمانی
٢٨ - باب ستر عورات المسلمين والنهي عن إشاعتها لغير ضرورة من خوف أن يتسلط على إيذاء الغير والتعرض لإضرارهم
(قال الله تعالى): ﴿إن الذين يحبون أن تشيع﴾) أي تفشو، يقال شاع الشيء شيوعًا وشيعًا وشيعانًا وشيوعة: أي تفرق وظهر (الفاحشة) الفعل القبيح المفرط القبح. وقيل الفاحشة في هذه الآية القول السيء (﴿في الذين آمنوا﴾) قال القرطبي في المحصنين والمحصنات والمراد بهذا اللفظ العام عائشة وصفوان (﴿لهم عذاب أليم﴾) والآية في العصبة الذين جاءوا بالإفك، والمصنف أوردها لما يقتضيه عموم لفظها من حصول العذاب لمن أحب إشاعة الفاحشة في المؤمنين (﴿في الدنيا﴾) بالحد بالقذف (و) (الآخرة) بالنار لحقالله.
٢٤٠١ - (وعن أبي هريرة ﵁ عن النبي قال: لا يستر عبد) أي إنسان ولو كان مكلفًا (عبدًا) أي من ذوي الهيئات غيرمعروف بالشر والأذى على ذنب مضى منه كما سبق بسط ما يستر فيه ومالًا في الباب قبله (في الدنيا إلا ستره الله يوم القيامة) إما بأن يمحو ذنبه ولا يسأله عنه ابتداء أو يسأله عنه من غير أن يطلع عليه أحدًا من الخلق كما في حديث ابن عمر في ذلك في الصحيح ثم يعفو عنه، وكان الجزاء بالستر ليوافق الجزاء العمل الصالح والنعم الصادرة منه ﷿ أعلى وأتم، ولا شك أن الستر في ذلك اليوم أكثر عددًا وأعظم جرمًا (رواه مسلم) .

3 / 32