519

دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين

دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين

ناشر

دار المعرفة للطباعة والنشر والتوزيع

ایڈیشن

الرابعة

اشاعت کا سال

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

پبلشر کا مقام

بيروت - لبنان

سلطنتیں اور عہد
عثمانی
الشرعية لكونه مرتبًا على شهادة الشاهدين (فمن قضيت له بحق أخيه) لظاهر بيانه وحجته وهو يعلم أنه مبطل في نفس الأمر فلا يأخذه (فإنما أقطع له) أي: أعين له بناء على ظاهر الأمر (قطعة من النار) أي: فهو حرام يؤول به إليها كقوله تعالى: ﴿إنما يأكلون في بطونهم نارًا﴾ (النساء: ١٠) أي: جزاؤهم ذلك إن لم يعف الله عنهم (متفق عليه) في «الجامع الصغير» بلفظ «من قضيت له بحق مسلم فإنما هي قطعة من النار فليأخذها أو ليتركها» رواه مالك وأحمد والستة عن أم سلمة، وفي رواية «فإذا أمرتكم بشيء من رأيي فإنما أنا بشر» (ألحن) المذكور في الحديث (أي أعلم) .
٢٢٠١٨ - (وعن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله: لن يزال المؤمن في فسحة) بضم الفاء وسكون السين وبالحاء المهملتين: أي: سعة (من دينه) ورجاء رحمة من ربه وإن ارتكب الكبائر (ما لم يصب) بضم أوله وكسر ثانيه أي يباشر (دمًا حرامًا) فإذا قتل نفسًا بغير حق ضاقت عليه المسالك ودخل في زمرة الآيسين من رحمةالله، كما ورد في حديث أبي هريرة مرفوعًا «من أعان على قتل مؤمن ولو بشطر كلمة لقي الله مكتوبًا بين عينيه: آيس من رحمة ا» قيل: المراد بشطر الكلمة قول «أق» وهو من باب التغليظ (رواه البخاري) وروى أبو داود عن أبي الدرداء عن رسول الله «لا يزال المؤمن معنقًا» بكسر النون بعد العين المهملة: أي: مسرعًا «في صالح عمله ما لم يصب دمًا حرامًا، فإذا أصاب دمًا حرامًا تلج» وفي «الجامع الصغير» وروى الطبراني عن قتادةبن عياش مرفوعًا «لن يزال العبد في فسخة من دينه ما لم يشرب الخمر، فإذا شربها خرق الله عنه ستره، وكان الشيطان وليه وسمعه

2 / 543