360

دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين

دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين

ناشر

دار المعرفة للطباعة والنشر والتوزيع

ایڈیشن

الرابعة

اشاعت کا سال

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

پبلشر کا مقام

بيروت - لبنان

سلطنتیں اور عہد
عثمانی
الدين كما قال تعالى: ﴿وما جعل عليكم في الدين من حرج﴾ (الحج: ٧٨) روي عنه «دين الله يسر» وقال «يسروا ولا تعسروا» واليسر من السهولة، ومنه اليسار للغني، وسميت اليسر تفاؤلًا، أو لأنه يسهل له الأمل بمعاونتها لليمنى اهـ.
١٤٢١ - (وعن عائشة ﵂ أن النبيّ دخل عليها وعندها امرأة قال من هذه؟ قالت: هذه فلانة) قال المصنف في «المبهمات»: قال الخطيب: هي الحولاء بنت ثويببن حبيببن أسدبن عبد العزى (تذكر) بفتح الفوقية والفاعل عائشة. وفي «مسند الحسن» بن سفيان: هذه فلانة وهي أعبد أهل المدينة. وفي «مسند أحمد»: لا تنام تصلي، وروي يذكر بالبناء للمفعول وبالتحتية: أي: يذكرون (من صلاتها) أي: أنها كثيرة، وروي فذكر بفاء فضم المعجمة فكسر الكاف (قال) إشارة إلى كراهة ذلك خشية الملل والفتور على فاعله فينقطع عن العبادة التي التزمها فيكون رجوعًا عما بذل لربه من نفسه (مه) كلمة زجر: بمعنى اكفف، ما ذكر من كونه زجرًا عن ذلك هو ما اقتصر عليه في «فتح الباري» . قال السيوطي في «التوشيح»: ويحتمل أن يكون زجرًا لعائشة عن مدحها المرأة بذلك (عليكم من العمل بما تطيقون) الدوام عليه (فوا) أتى به لتأكيد الأمر، ويسن الحلف لمثل ذلك (لا يمل الله حتى تملوا) بفتح الميم في الموضعين، والملال: استثقال الشيء ونفور النفس عنه بعد محبته، وهو محال على الله تعالى، فإطلاقه عليه من باب المشاكلة نحو ﴿وجزاء سيئة سيئة مثلها﴾ (الشورى: ٤٠) قال السيوطي: هذا أحسن محامله. وفي بعض طرقه عن عائشة «كلفوا من العمل ما تطيقون، فإن الله لا يمل من الثواب حتى تملوا من العمل» أخرجه ابن جرير في «تفسيره»: أي: لا يقطع ثوابه ويتركه اهـ.
قال الحافظ العسقلاني في «فتح الباري»: في بعض طرق حديث ابن جرير ما يدل على أنه مدرج من قول بعض الرواة اهـ. قال القرطبي وجه المجاز فيما ذكر أن الله تعالى لما كان يقطع ثوابه عمن قطع العمل ملالًا عبر عن ذلك بالملل تسمية للشيء باسم سببه هذا بناء على إبقاء «حتى» على مدلولها من انتهاء الغاية، وقيل بتأويلها. فالمعنى: لا يمل الله إذا مللتم، وهو مستعمل في كلام العرب يقولون: لا أفعل

2 / 384