409

دلائل الإعجاز

دلائل الإعجاز

ایڈیٹر

محمود محمد شاكر أبو فهر

ناشر

مطبعة المدني بالقاهرة

ایڈیشن

الثالثة ١٤١٣هـ

اشاعت کا سال

١٩٩٢م

پبلشر کا مقام

دار المدني بجدة

علاقے
عراق
سلطنتیں اور عہد
سلجوق
﵁ في زهيرٍ: "إنه كان لا يُعاظِل بَيْنَ القَوْل، ولا يَتَتَبَّعُ حُوشيِّ الكلام"؟ فقرنَ تَتَبُّعَ "الحُوشيِّ" وهو الغريبُ مِنْ غيرِ شُبْهة إلى "المُعاظلةِ" التي هيَ التعقيد١.
وقال الجاحظُ في "كتاب البيان والتبيين"٢: "ورأيتُ الناس يتداولون رسالة يحيى بن يعمر على لسانِ يزيدَ بنِ المهلَّب إلى الحجَّاج٣: "إنَّا لقينا العدو فقتلنا طائفة [وأسرنا طائفةً، ولحقتْ طائفةٌ] بعراعرِ الأَودية وأهضامِ الغِيطان، وبتْنا بعُرْعُرَةِ الجبلِ، وباتَ العدوُّ بحضيضِه"؛ فقال الحجَّاج: ما يزيدُ بأبي عُذْرِ هذا الكلامِ! [فقيل له: إن يحيى بن يعمر معه! فأمر بأن يحمل إليه؛ فلما "أتاه] قال: أينَ ولدتَ؟ فقال: بالأهواز؛ فقال: فأنى لك هذه الفصاحةُ؟ قال: أخذتُها عن أبي"٤.
قال: "ورأيتُهم يُديرون في كتُبِهم: أنَّ امرأةً خاصمتْ زوجَها إلى يحيى بنِ يَعْمر؛ فانْتَهَرها مرارًا، فقال له يحيى: إنْ سألتُكَ ثَمَنَ شَكْرها وشَبْرِك، أنشأتَ تطلها وتضهلها"٥.

١ انظر طبقات فحول الشعراء رقم: ٧٩، ص: ٦٣.
٢ في هذا الموضع كتب "كتاب البيان والتبيين"، مضبوطة في "ج" و"س" معًا. وهو خلاف مشهور، ومع ذلك سيأتي في النسختين أيضًا "البيان والتبيين"، كما سأشير إليه في التعليق.
٣ في المطبوعة: "عن لسان .. ".
٤ هو في البيان والتبيين: ١: ٣٧٧، ٣٧٨، وشرح الجاحظ ألفاظه فقال: "عراعر الأودية" أسافلها. و"عراعر الجبال" أعاليها. و"أهضام الغيطان"، مداخلها. و"الغيطان" جمع "غائط"، وهو الحائط ذو الشجر".
وقوله: "ما يزيد بأبي عذر هذا الكلام"، أي ليس هو قائله، والمبتدئ به.
٥ هو في كتاب البيان ١: ٣٧٨، وفسره الجاحظ فقال: "قالوا: "الضهل"، التقليل و"الشكر"، الفرج، و"الشبر"، "النكاح. و"تطلها"، تذهب بحقها يقال: دم مطول. ويقال: "بئر ضهول"، أي قليلة الماء".

1 / 398