364

دلائل الإعجاز

دلائل الإعجاز

ایڈیٹر

محمود محمد شاكر أبو فهر

ناشر

مطبعة المدني بالقاهرة

ایڈیشن

الثالثة ١٤١٣هـ

اشاعت کا سال

١٩٩٢م

پبلشر کا مقام

دار المدني بجدة

علاقے
عراق
سلطنتیں اور عہد
سلجوق
يَقعُ العِلمُ به عن كَثَبٍ. واعلمْ أنه ليس يكادُ يَنتهي ما يُعَرض بسببِ هذا الحرف من الدقائق١.
ما لا يحسن فيه العطف بلا:
٤٢٠ - ومما يَجبُ أن يُعْلَم: أنه إِذا كانَ الفعلُ بَعْدها فعلًا لا يصِحُّ إلاَّ مِن المذكورِ ولا يكونُ مِنْ غيرِه، كالتذكُّر الذي يُعْلَم أنه لا يكونُ إِلاّ مِن أُولي الألبابِ٢ لم يحسُنِ العطفُ "بلا" فيه، كما يَحْسنُ فيما لا يُختصُّ بالمذكور وتصح مِن غَيره.
تفسيرُ هذا: أنه لا يَحْسنُ أن تقولَ: "إِنما يتذكَّرُ أُولو الألبابِ لا الجهالُ"، كما يَحْسن أن تقولَ: "إِنما يجيءُ زيدٌ لا عمروٌ".
ثُمَّ إنَّ النفيَ فيما نحن فيه٣، النفيُ يتقدَّم تارةً وَيتأخَّرُ أخرى، فمثالُ التأخير ما تراه في قولك: "إنما [جاءني] زيدٌ لا عمرو"٤، وكقَولِهِ تعالى: ﴿إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ، لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ﴾ [الغاشية: ٢١، ٢٢]، وكقول لبيد:
إنما يجزى الفتى ليس الجمل٥

١ "الحرف" يعني "إنما".
٢ من أول قوله هنا "لم يحسن العطف"، إلى آخر قوله بعد سطرين: ﴿أُولُو الْأَلْبَابِ﴾، سقط من كاتب "ج" سهوًا.
٣ في المطبوعة، وفي "س": "ثُمَّ إنَّ النفيَ فيما يجيءُ فيه النفيُ"، وهي سيئة، والذي في "ج" هو الصواب المحض.
٤ في النسخ جميعًا "إنما يجيء زيد لا عمرو"، وليس صوابًا، بدليل السياق بعده، فغيرته ووضعته بين القوسين.
٥ هو في ديوانه، في طولته اللامية الساكنة، وصدره:
فإذا جوزيت قرضًا فاجزره
العرب تقول "الفتى"، وتعني به اللبيب الفطن، وتقول: "الجمل"، وتعني به الجاهل يقول: إنما يجزى اللبيب لا الجاهل.

1 / 353