375

Dala'il al-I'jaz

دلائل الإعجاز ت الأيوبي

ایڈیٹر

ياسين الأيوبي

ناشر

المكتبة العصرية

ایڈیشن

الأولى

پبلشر کا مقام

الدار النموذجية

اصناف
semantics
علاقے
عراق
سلطنتیں اور عہد
سلجوق
واعلمْ أنَّا حينَ أخذْنا في الجواب عن قولهم: نه لو كان الكلامُ يكونُ فصيحًا من أجْل مزيةِ تكون في معناهُ، لكان ينبغي أن يكونَ تفسيرُه فصيحًا مثلَه؛ قلْنا: إنَّ الكلامَ الفصيحَ ينقسم قِسْمين - قسم تُعْزى المزيةُ فيه إلى اللفظِ، وقسمٌ تُعْزى فيه إلى النظْم. قد ذكَرْنا في القسم الأول من الحِجَج ما لا يَبْقى معه لعاقلٍ إذا هو تأمَّلَها شَكٌّ في بُطْلانِ ما تعَلَّقوا به مِنْ أنه يَلْزَمُنا في قولنا "إن الكلام يكون فصيحًا من أجل مزيةٍ تكون في معناه أن يكون تفسيرُ الكلامِ الفصيحِ فصيحًا مثلَه، وأنَّه تَهُّوسٌ منهم وتَقحُّمٌ في المجالات.
وأما القسم الذي تُعزى فيه المزيةُ إلى النظْم، فإنهم إنْ ظنُّوا أنَّ سؤالَهم الذي اغترُّوا به يتجهُ لهم فيه، كان أمرُهم أعجَبَ، وكان جهلُهم في ذلك أغْرَبَ، وذلك أنَّ النظْمَ كما بيَّنا هو توخّي معاني النحو وأحكامِه وفروقِه ووُجوهه، والعملُ بقوانينه وأُصولِه، وليستْ معاني النحو معانيَ الألفاظِ فيتُصوَّر أنْ يكون لها تفسيرٌ.
مثال كون الفصاحة في النظم معنوية "بالفاتحة"

1 / 374