290

Dala'il al-I'jaz

دلائل الإعجاز ت الأيوبي

ایڈیٹر

ياسين الأيوبي

ناشر

المكتبة العصرية

ایڈیشن

الأولى

پبلشر کا مقام

الدار النموذجية

اصناف
semantics
علاقے
عراق
سلطنتیں اور عہد
سلجوق
واعلمْ أَنك إنْ عمَدْت إلى الفاعل والمفعول، فأخَّرْتَهما جميعًا إلى ما بَعْد (إلاَّ) فإنَّ الاختصاصَ يقَعُ حينئذٍ في الذي يلي "إلا" منهما. فإذا قلتَ: (ما ضرَبَ إلاَّ عمرو زيدًا): كان الاختصاصُ في الفاعل، وكان المعنى أنك قلت: إنَّ الضاربَ عمرو لا غيرُه؛ وإن قلْتَ: (ما ضرب إلا زيدًا عمرو)، كان الاختصاصُ في المفعول، وكان المعنى أنك قلتَ: إن المضروبَ زيدٌ لا مَنْ سواه. وحُكْم المفعولين حكْمُ الفاعلِ والمفعولِ فيما ذكرتُ لك. تقول: (لم يكْسُ إلاَّ زيدًا جُبَّةً). فيكونُ المعنى أنه خَصَّ زِيدًا من بين الناس بكُسوةِ الجُبَّة. فإن قلْتَ: (لم يَكْسُ إلا جبَّةً زيدًا): كان المعنى أنه خَصَّ الجبَّةَ من أصناف الكُسْوة. وكذلك الحكُم حيثُ يكونُ بدلَ أحدِ المفعولين جارٌّ ومجرور، كقول السيد الحميري [من السريع]:
لو خُيِّر المِنْبرُ فرْسانَه ... ما اختار إلاَّ منكُمُ فارسًا
الاختصاص في "منكم" دون "فارسًا"، ولو قلتَ: (ما اختارَ إلاَّ فارسًا منكم": صار الاختصاصُ في "فارسا".

1 / 289