عظمت
العظمة
ایڈیٹر
رضاء الله بن محمد إدريس المباركفوري
ناشر
دار العاصمة
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
١٤٠٨
پبلشر کا مقام
الرياض
السَّمَاءِ، فَإِذَا هُوَ لَيْلٌ مَكَانَهُ، وَالنُّجُومُ قَدِ اسْتَدَارَتْ مَعَ السَّمَاءِ، فَصَارَتْ إِلَى أَمَاكِنِهَا مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ، فَيُنْكِرُ ذَلِكَ وَيَظُنُّ فِيهِ الظُّنُونَ فَيَقُولُ: خَفَّفْتُ قِرَاءَتِي؟ أَمْ قَصَّرْتُ صَلَاتِي؟ أَمْ قُمْتُ قَبْلَ حِينٍ؟ " قَالَ: " ثُمَّ يَدْخُلُ فَيَعُودُ إِلَى مُصَلَّاهُ، فَيُصَلِّي نَحْوًا مِنْ صَلَاتِهِ لَيْلَتَهُ الثَّانِيَةَ، ثُمَّ يَنْظُرُ فَلَا يَرَى الصُّبْحَ، فَيَخْرُجُ أَيْضًا فَإِذَا هُوَ بِاللَّيْلِ مَكَانَهُ، فَيَزِيدُه ذَلِكَ إِنْكَارًا وَيُخَالِطُهُ الْخَوْفُ، وَيَظُنُّ فِي ذَلِكَ الظُّنُونَ مِنَ الشَّرِّ، ثُمَّ يَقُولُ: لَعَلِّي قَصَّرْتُ صَلَاتِي أَوْ خَفَّفْتُ قِرَاءَتِي، وَقُمْتُ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ، ثُمَّ يَعُودُ وَهُوَ وَجِلٌ مُشْفِقٌ خَائِفٌ، لِمَا يَتَوَقَّعُ مِنْ هَوْلِ تِلْكَ اللَّيْلَةِ، فَيُصَلِّي أَيْضًا مِثْلَ وِرْدِهِ كُلَّ لَيْلَةٍ قَبْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَنْظُرُ فَلَا يَرَى الصُّبْحَ، فَيَخْرُجُ الثَّالِثَةَ فَيَنْظُرُ إِلَى السَّمَاءِ، فَإِذَا هُوَ بِالنُّجُومِ قَدِ اسْتَدَارَتْ مَعَ السَّمَاءِ فَصَارَتْ عِنْدَ أَوَّلِ اللَّيْلِ، فَيُشْفِقُ عِنْدَ ذَلِكَ شَفَقَةَ الْمُؤْمِنِ الْعَارِفِ لِمَا كَانَ يَحْذَرُ فَيَسْتَخِفُّهُ الْحُزْنُ وَتَسْتَخِفُّهُ النَّدَامَةُ، ثُمَّ يُنَادِي بَعْضُهُمْ بَعْضًا، وَهُمْ قَبْلَ ذَلِكَ يَتَعَارَفُونَ وَيَتَوَاصَلُونَ، فَيَجْتَمِعُ الْمُتَهَجِّدُونَ أَوِ الْمُجْتَهِدُونَ مِنْ أَهْلِ كُلِّ بَلْدَةٍ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ فِي مَسْجِدٍ مِنْ مَسَاجِدِهِمْ، وَيَجْأَرُونَ إِلَى اللَّهِ ﷿ بِالْبُكَاءِ وَالصُّرَاخِ بَقِيَّةَ تِلْكَ اللَّيْلَةِ، فَإِذَا مَا تَمَّ لَهُمَا مِقْدَارُ ثَلَاثِ لَيَالٍ، أَرْسَلَ اللَّهُ ﷿ إِلَيْهِمَا جِبْرِيلَ، فَيَقُولُ: إِنَّ الرَّبَّ ﷿ يَأْمُرُكُمَا أَنْ تَرْجِعَا إِلَى مَغَارِبِكُمَا، فَتَطْلُعَا مِنْهُ، وَأَنَّهُ لَا ضَوْءَ لَكُمَا عِنْدَنَا وَلَا نُورٌ ". قَالَ: " فَيَبْكِيَانِ عِنْدَ ذَلِكَ وَجِلًا مِنَ
4 / 1173