عظمت
العظمة
ایڈیٹر
رضاء الله بن محمد إدريس المباركفوري
ناشر
دار العاصمة
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
١٤٠٨
پبلشر کا مقام
الرياض
علاقے
•ایران
سلطنتیں اور عہد
بویہی خاندان
قَالَ وَهْبٌ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: " إِنَّ عُظَمَاءَ الْمَلَائِكَةِ سَبْعُونَ أَلْفَ صَفٍّ، صَفٌّ خَلْفَ صَفٍّ، أَرْجُلُهُمْ قَدْ نَفَذَتْ تُخُومَ الْأَرْضِ السُّفْلَى، فَاللَّهُ أَعْلَمُ أَيْنَ أَقْدَامُهُمْ، وَرُءُوسُهُمْ قَدْ جَاوَزَتْ مَا شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى أَنْ تُجَاوِزَ، وَمِنْ دُونِ هَؤُلَاءِ الصُّفُوفِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ سَبْعُ صُفُوفٍ: صَفٌّ خَلْفَ صَفٍّ، وَكُلُّ صَفٍّ مِنَ السَّبْعَةِ مِنْ سَبْعِينَ صَفًّا مِنَ الَّذِينَ خَلْفَهُمْ، وَلَيْسَ بَيْنَ رُءُوسِهِمْ وَمَنَاكِبِهِمْ تَفَاوُتٌ، مُسْتَوِيَةٌ لَا يَفْضُلُ أَحَدُهُمْ صَاحِبَهُ فِي خَلْقٍ وَلَا جِسْمٍ، وَلَا نُورٍ، وَمَا بَيْنَ كُلِّ صَفٍّ مِنْ صَفِّهِمْ مَسِيرَةُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، وَكُلُّ صَفٍّ مِنَ السَّبْعَةِ قَدْ أَطَافَ بِالَّذِي يَلِيهِ مِنْهُمْ، فَكَأَنَّهُمْ طَبَقٌ وَاحِدٌ، مِنْ دُونِهِمْ نَهَرٌ مِنْ نُورٍ يَتَلَأْلَأُ، لَا يُرَى طَرَفَا ذَلِكَ النَّهَرِ وَلَا مُنْتَهَاهُ، كَادَ يَلْتَمِعُ الْأَبْصَارُ مِنْ شِدَّةِ بَيَاضِهِ، وَمِنْ وَرَاءِ ذَلِكَ النَّهَرِ نَهَرٌ مِنْ ظُلْمَةٍ، لَمْ يَخْلُقِ اللَّهُ ﷿ ظُلْمَةً أَشَدَّ مِنْهَا وَلَا أَكْثَرَ، وَمِنْ وَرَائِهَا نَهَرٌ مِنْ نَارٍ تَتَلَظَّى، يَأْكُلُ بَعْضُهَا بَعْضًا، وَمِنْ وَرَائِهَا جِبَالُ الثَّلْجِ، تَكَادُ تَلْتَمِعُ الْأَبْصَارُ مِنْ شِدَّةِ بَيَاضِهِ، وَمِنْ وَرَاءِ تِلْكَ الْجِبَالِ بَحْرٌ، فِي ذَلِكَ الْبَحْرِ مَلَائِكَةٌ، لَا يُدْرَى بُعْدُ قَعْرِهِ، قَدْ جَاوَزَ الْأَرْضَ السَّابِعَةَ السُّفْلَى، لَا يَبْلُغُ مَاؤُهُ حِقْوَ أَحَدِهِمْ، وَلَا يَدْرِي أَحَدٌ مِنَ الْخَلْقِ أَيْنَ مُسْتَقَرُّ أَقْدَامِهِمْ، وَرُءُوسُهُمْ عِنْدَ الْعَرْشِ يَقُولُونَ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ الْجَلِيلِ الْعَظِيمِ الْكَبِيرِ، تَحْتَهُ حِجَابٌ مِنِ الْغَمَامِ، وَحِجَابٌ مِنْ مَاءٍ، وَحِجَابٌ مِنْ ظُلْمَةٍ، وَحِجَابٌ مِنْ نُورٍ، وَمِنْ وَرَاءِ هَذَا الْبَحْرِ بَحْرٌ آخَرُ، قَدْ عَلَا بِنُورِهِ كُلَّ شَيْءٍ مِنْهُ، وَفِيهِ ⦗٧١١⦘ مَلَائِكَةٌ قِيَامٌ يُنَادُونَ بِالتَّهْلِيلِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، هُوَ كَلَامُهُمْ مُنْذُ خُلِقُوا، وَهُمْ صَفٌّ وَاحِدٌ، كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ، قَدْ أَحَاطُوا بِالْعَرْشِ، فَهَذَا دَأْبُهُمْ أَبَدَ الْأَبَدِ "
2 / 710