706

عیون الاثر فی فنون المغازی والشمائل والسیر

عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير

ناشر

دار القلم

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤١٤/١٩٩٣.

پبلشر کا مقام

بيروت

علاقے
مصر
سلطنتیں اور عہد
مملوک
مَاتَ عَبْدُ اللَّهِ بِمَكَّةَ، فَقَالَ الْعَاصُ بْنُ وَائِلٍ السَّهْمِيُّ: قَدِ انْقَطَعَ وَلَدُهُ فَهُوَ أَبْتَرُ، فأنزل الله: إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ [١] وَقِيلَ: بَلِ الطَّيِّبُ وَالطَّاهِرُ ابْنَانِ سِوَاهُ وَقِيلَ:
كَانَ لَهُ الطَّاهِرُ وَالْمُطَهَّرُ وُلِدَا فِي بَطْنٍ، وَقِيلَ: كَانَ لَهُ الطَّيِّبُ وَالْمُطَيَّبُ، وُلِدَا فِي بَطْنٍ أَيْضًا، وَقِيلَ: إِنَّهُمْ كُلُّهُمْ مَاتُوا قَبْلَ النُّبُوَّةِ وَقَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ:
وُلِدَ لَهُ الْقَاسِمُ، ثُمَّ زَيْنَبُ، ثُمَّ أُمُّ كُلْثُومٍ، ثُمَّ فَاطِمَةُ، ثُمَّ رُقَيَّةُ، ثُمَّ عَبْدُ اللَّهِ، هَكَذَا رَأَيْتُهُ بِخَطِّ شَيْخِنَا الْحَافِظِ أَبِي مُحَمَّدٍ الدِّمْيَاطِيِّ ﵀، قَالَ: وَفِيهِ نَظَرٌ. وَأَمَّا أَبُو عُمَرَ فَحَكَى عَنِ الزُّبَيْرِ غَيْرَ ذَلِكَ، قَالَ: وُلِدَ لَهُ الْقَاسِمُ، وَهُوَ أَكْبَرُ وَلَدِهِ، ثُمَّ زَيْنَبُ، ثُمَّ عَبْدُ اللَّهِ، وَكَانَ يُقَالُ لَهُ: الطَّيِّبُ، وَيُقَالُ لَهُ: الطَّاهِرُ، وُلِدَ بَعْدَ النُّبُوَّةِ، ثُمَّ أُمُّ كُلْثُومٍ، ثُمَّ فَاطِمَةُ، ثُمَّ رُقَيَّةُ، هَكَذَا الأَوَّلُ فَالأَوَّلُ، ثُمَّ مَاتَ الْقَاسِمُ بِمَكَّةَ، وَهُوَ أَوَّلُ مَيِّتٍ مَاتَ مِنْ وَلَدِهِ، ثُمَّ عَبْدُ اللَّهِ مَاتَ أَيْضًا بِمَكَّةَ. وَقَالَ ابْنُ إسحق: وَلَدَتْ لَهُ خَدِيجَةُ: زَيْنَبَ، وَرُقَيَّةَ، وَأُمَّ كُلْثُومٍ، وَفَاطِمَةَ، وَالْقَاسِمَ، وَبِهِ كَانَ يُكَنَّى، وَالطَّاهِرَ، وَالطَّيِّبَ، فَهَلَكُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ. وَأَمَّا بَنَاتُهُ فَكُلُّهُنَّ أَدْرَكْنَ الإِسْلامَ وَأَسْلَمْنَ وَهَاجَرْنَ مَعَهُ. قَالَ أَبُو عُمَرَ: وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْجُرْجَانِيُّ: أَوْلادُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ:
الْقَاسِمُ، وَهُوَ أَكْبَرُ وَلَدِهِ، ثُمَّ زَيْنَبُ. وَقَالَ ابْنُ الْكَلْبِيِّ: زَيْنَبُ، ثُمَّ الْقَاسِمُ، ثُمَّ أُمُّ كُلْثُومٍ، ثُمَّ فَاطِمَةُ، ثُمَّ رُقَيَّةُ، ثُمَّ عَبْدُ اللَّهِ، وَكَانَ يُقَالُ لَهُ: الطَّيِّبُ وَالطَّاهِرُ. قَالَ: وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ وَغَيْرُهُ تَخْلِيطٌ، وَكَانَتْ سَلْمَى مَوْلاةُ صَفِيَّةَ بِنْتِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ تُقَبِّلُ خَدِيجَةَ فِي أَوْلادِهَا، وَكَانَتْ تَعُقُّ عَنْ كُلِّ غُلامٍ بِشَاتَيْنِ، وَعَنِ الْجَارِيَةِ بِشَاةٍ. وَكَانَ بَيْنَ كُلِّ وَلَدَيْنِ لَهَا سَنَةٌ، وَكَانَتْ تَسْتَرْضِعُ لَهُمْ، وَتَعُدُّ ذَلِكَ قَبْلَ وِلادِهَا. فَأَمَّا زَيْنَبُ فَتَزَوَّجَهَا ابْنُ خَالَتِهَا أَبُو الْعَاصِ بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ، أُمُّهُ هَالَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ، فَوَلَدَتْ لَهُ عَلِيًّا، أَرْدَفَهُ النَّبِيُّ ﷺ وَرَاءَهُ يَوْمَ الْفَتْحِ، وَمَاتَ مُرَاهِقًا، وَأُمَامَةَ تَزَوَّجَهَا عَلِيٌّ بَعْدَ خَالَتِهَا فَاطِمَةَ، زَوَّجَهَا مِنْهُ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ، وَكَانَ أَبُوهَا أَبُو الْعَاصِ أَوْصَى بِهَا إِلَى الزُّبَيْرِ، فَلَمَّا قُتِلَ عَلِيٌّ ﵁ وَأَمَتْ أُمَامَةُ مِنْهُ قَالَتْ أُمُّ الْهَيْثَمِ النَّخَعِيَّةُ.
أَشَابَ ذُؤَابَتِي وَأَذَلَّ رُكْنِي ... أُمَامَة حِينَ فَارَقَتِ الْقَرِينَا
تُطِيفُ بِهِ لِحَاجَتِهَا إِلَيْهِ ... فَلَمَّا اسْتَيْأَسَتْ رَفَعَتْ رَنِينًا
ثُمَّ تَزَوَّجَهَا بَعْدَ عَلِيٍّ الْمُغِيرَةُ بْنُ نَوْفَلِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فولدت له

[(١)] سورة الكوثر: الآية ٣.

2 / 357