524

عیون الاثر فی فنون المغازی والشمائل والسیر

عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير

ناشر

دار القلم

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤١٤/١٩٩٣.

پبلشر کا مقام

بيروت

علاقے
مصر
سلطنتیں اور عہد
مملوک
فَمَا رَمِدْتُ بَعْدَ يَوْمَئِذٍ،
قَالَ الْعَوَّامُ: فَحَدَّثَنِي جَبَلَةُ بْنُ سُحَيْمٍ، أَوْ حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: فَمَضَى بِذَلِكَ الوجه، فما تتامّ آخرنَا حَتَّى فَتَحَ اللَّهُ عَلَى أَوْلِيَاءِ اللَّهِ، فَأَخَذَ عَلِيٌّ ﵇ قَاتِل الأَنْصَارِيِّ فَدَفَعَهُ إِلَى أَخِيهِ فَقَتَلَهُ. الرَّجُلُ الأَنْصَارِيُّ هُوَ:
مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ.
وَرُوِّينَا فِي الْمُعْجَمِ الصَّغِيرِ لأَبِي القاسم الطبراني، فثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ جَابِرٍ السَّقَطِيُّ بِبَغْدَادَ، فثنا فضيل بن عبد الوهاب، فثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ الْخَلِيلِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ خَيْبَرَ بعث رسول الله ﷺ رَجُلا، فَجَبُنَ، فَجَاءَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ قَطُّ قُتِلَ مَحْمُودُ بْنُ مَسْلَمَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لا تَمَنَّوْا لِقَاءَ الْعَدُوِّ وَاسْأَلُوا اللَّهَ الْعَافِيَةَ، فَإِنَّكُمْ لا تَدْرُونَ مَا تُبْتَلُونَ بِهِ مِنْهُمْ، فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَقُولُوا: اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبُّنَا وَرَبُّهُمْ، وَنَوَاصِينَا وَنَوَاصِيهِمْ بِيَدِكَ، وَإِنَّمَا تَقْتُلُهُمْ أَنْتَ، ثُمَّ الْزَمُوا الأَرْضَ جُلُوسًا، فَإِذَا غَشَوْكُمْ فَانْهَضُوا وَكَبِّرُوا» ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لأَبْعَثَنَّ غَدًا رَجُلا يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيُحِبَّانِهِ، لا يُوَلِّي الدُّبُرَ» فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ بَعَثَ عَلِيًّا وَهُوَ أَرْمَدُ شَدِيدُ الرَّمَدِ، فَقَالَ:
«سِرْ» فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أُبْصِرُ مَوْضِعَ قَدَمِي، فَتَفَلَ فِي عَيْنَيْهِ، وَعَقَدَ لَهُ اللِّوَاءَ، وَدَفَعَ إِلَيْهِ الرَّايَةَ، فَقَالَ، عَلَى مَا أُقَاتِلُهُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «عَلَى أَنْ يَشْهَدُوا أَنْ لا إله إلا الله وأني رسول الله ﷺ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ فَقَدْ حَقَنُوا دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إلا بحقها، وحسابهم على الله تعالى» .
رجع إلى الأول: ثم الغموض، حِصْنُ بَنِي أَبِي الْحَقِيقِ، وَأَصَابَ رَسُول اللَّهِ ﷺ مِنْهُمْ سَبَايَا، مِنْهُنَّ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيِّ بْنِ أَخْطَبَ، وَكَانَتْ عِنْدَ كِنَانَةَ بْنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَبِي الْحَقِيقِ، وَبِنْتَا [١] عَمٍّ لَهَا، فَاصْطَفَى رَسُول اللَّهِ ﷺ صَفِيَّةَ لِنَفْسِهِ، وَجَعَلَهَا عِنْدَ أُمِّ سُلَيْمٍ حَتَّى اعْتَدَّتْ وَأَسْلَمَتْ، ثُمَّ أَعْتَقَهَا وَتَزَوَّجَهَا، وَجَعَلَ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا.
وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ: فَمِنْهُمْ مَنْ جَعَلَ ذَلِكَ خُصُوصًا لَهُ ﵇، كَمَا خُصَّ بِالْمَوْهُوبَةِ وَبِالتِّسْعِ، وَمِنْهُمْ مَنْ جَعَلَ ذَلِكَ سُنَّةً لِمَنْ شَاءَ مِنْ أُمَّتِهِ، وَكَانَ دِحْيَةُ بْنُ خَلِيفَةَ الْكَلْبِيُّ قَدْ سأل رسول الله ﷺ صَفِيَّةَ، فَلَمَّا اصْطَفَاهَا لِنَفْسِهِ أَعْطَاهُ ابْنَتَيْ عَمِّهَا، وَقِيلَ: كَانَ رَسُول اللَّهِ ﷺ وَهَبَهَا لَهُ ثُمَّ ابْتَاعَهَا مِنْهُ بِسَبْعَةِ أرؤس، وفشت

[(١)] وفي الأصل: بنتي، وكذلك عند ابن هشام.

2 / 175