504

عیون الاثر فی فنون المغازی والشمائل والسیر

عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير

ناشر

دار القلم

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤١٤/١٩٩٣.

پبلشر کا مقام

بيروت

علاقے
مصر
سلطنتیں اور عہد
مملوک
قَالَ: أَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلَوِيٍّ الْكُوفِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ: أَنَا أَبُو الْفَرَجِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُلْوَانَ الْخَازِنُ قَالَ: أَنَا الْقَاضِي أَبُو عبد الله الجعفي، فثنا أبو جعفر محمد بن رباح الأشجعي، فثنا أبو الحسن علي بن منذر الطريفي، فثنا محمد بن فضيل بن غزوان الضبي، فثنا حُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: عَطِشَ النَّاسُ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ، وَرَسُولُ اللَّهِ بَيْنَ يَدَيْهِ رِكْوَةٌ يَتَوَضَّأُ مِنْهَا، فَأَقْبَلَ النَّاسُ نَحْوَهُ فَقَالَ: «مَا لَكُمْ، مَا لَكُمْ» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَيْسَ عِنْدَنَا مَاءٌ نَشْرَبُ وَلا نَتَوَضَّأُ مِنْهُ إِلَّا مَا فِي رِكْوَتِكَ، فَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَهُ فِي الرِّكْوَةِ، [١] فَجَعَلَ الْمَاءَ يَفُورُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ أَمْثَالَ الْعُيُونِ،. قَالَ: فَشَرِبْنَا وَتَوَضَّأْنَا.
قَالَ: فَقُلْتُ لِجَابِرٍ: كَمْ كُنْتُمْ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: لَوْ كُنَّا مِائَةَ أَلْفٍ لَكَفَانَا، كُنَّا خَمْسَ عَشْرَةَ مِائَةٍ
وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: وَيُقَالُ: أَلْفٌ وخمسمائة وَخَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ رَجُلا. وَأَحْرَمَ مَعَهُ زَوْجُهُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ. وَرُوِّينَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى مِنْ طَرِيقِ ابْنِ سَعْدٍ: كَانُوا أَلْفًا وثلاثمائة.
قال ابن إسحق: وخرج رسول الله ﷺ، حتى إذا كان بعسفعان [٢]، لَقِيَهُ بِشْرُ بْنُ سُفْيَانَ الْكَعْبِيُّ، وَابْنُ هِشَامٍ يَقُولُ: بُسْرٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذِهِ قُرَيْشٌ قَدْ سَمِعَتْ بِمَسِيرِكَ فَخَرَجُوا مَعَهُمُ الْعوذ الْمَطَافِيل [٣]، قَدْ لَبِسُوا جُلُودَ النُّمُورِ، وَقَدْ نَزَلُوا بِذِي طُوَى [٤]، يُعَاهِدُونَ اللَّه أَنْ لا تَدْخُلَهَا عَلَيْهِمْ عَنْوَةً أَبَدًا، وَهَذَا خَالِدُ بْن الْوَلِيدِ فِي خَيْلِهِمْ، وَقَدْ قَدَّمُوهَا إِلَى كُرَاعِ الْغَمِيمِ.
وَقَالَ ابْن سَعْدٍ: قَدَّمُوا مِائَتَيْ فَارِسٍ، عَلَيْهَا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، وَيُقَالُ: عِكْرَمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ، قَالَ: وَدَنَا خَالِدٌ فِي خَيْلِهِ حَتَّى نَظَرَ إِلَى أَصْحَابِ رَسُول اللَّهِ ﷺ، فَأَمَّرَ رَسُول اللَّهِ ﷺ عَبَّادَ بْنَ بِشْرٍ، فَتَقَدَّمَ فِي خَيْلِهِ، فَقَامَ بِإِزَائِهِ، وَصَفَّ أَصْحَابَهُ، وَحَانَتْ صَلاةُ الظهر، فصلى رسول الله ﷺ بأصحابه صلاة الخوف.

[(١)] الركوة: إناء صغير من جلد يشرب فيه الماء.
[(٢)] عسفان: وهي قرية جامعة بها منبر، وهي بين مكة والمدينة، على نحو مرحلتين من مكة (أنظر تهذيب الأسماء واللغات للنووي ٣/ ٥٦) .
[(٣)] العوذ: الناقة ونحوها ممن كان حديث عهد بالنتاج، والمطافيل: أولادها.
[(٤)] ذو طوى: موضع عند باب مكة، بأسفل مكة، صوب طريق العمرة المعتادة، ومستجاب عائشة، ويعرف اليوم بآبار الزاهر، يستحب لمن دخل مكة أن يتغسل به بنية غسل دخول مكة (أنظر تهذيب الأسماء واللغات للنووي ٣/ ١١٥) .

2 / 155