عیون الاثر فی فنون المغازی والشمائل والسیر
عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير
ناشر
دار القلم
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
١٤١٤/١٩٩٣.
پبلشر کا مقام
بيروت
سَرِيَّةُ عُمَيْرِ بْنِ عَدِيٍّ
رُوِّينَا عَنِ ابْنِ سَعْد قَالَ: ثُمَّ سَرِيَّةُ عُمَيْرِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ خَرَشَة الْخَطْمِيِّ إِلَى عَصْمَاءَ بِنْتِ مَرْوَانَ، مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ بْنِ زَيْدٍ، لِخَمْسِ لَيَالٍ بَقَيْنَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ، عَلَى رَأْسِ تِسْعَةَ عشر شهرا من مهاجر رسول الله ﷺ،
وَكَانَتْ عَصْمَاءُ عِنْدَ يَزِيدَ بْنِ زَيْدِ بْنِ حِصْنٍ الْخَطْمِيِّ، وَكَانَتْ تَعِيبُ الإِسْلامَ وَتُؤْذِي النَّبِيَّ ﷺ وَتُحَرِّضُ عَلَيْهِ، وَتَقُولُ الشِّعْرَ، فَجَاءَهَا عُمَيْرُ بْنُ عَدِيٍّ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهَا بَيْتَهَا، وَحَوْلُهَا نَفَرٌ مِنْ وَلَدِهَا نِيَامٌ، مِنْهُمْ مَنْ تُرْضِعُهُ فِي صَدْرِهَا، فَجَسَّهَا بِيَدِهِ، وَكَانَ ضَرِيرَ الْبَصَرِ، وَنَحَّى الصَّبِيَّ عَنْهَا، وَوَضَعَ سَيْفَهُ عَلَى صَدْرِهَا حَتَّى أَنْفَذَهُ مِنْ ظَهْرِهَا، ثُمَّ صَلَّى الصُّبْحَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بالمدينة، فقال له رسول الله ﷺ: «أَقَتَلْتَ ابْنَةَ مَرْوَانَ»؟ قَالَ: نَعَمْ، فَهَلْ عَلَيَّ فِي ذَلِكَ مِنْ شَيْءٍ؟ فَقَالَ: «لا يَنْتَطِحُ فِيهَا عَنْزَانِ» فَكَانَتْ هَذِهِ الْكَلِمَةُ أَوَّلَ مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ [وسماه] [١] رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عُمَيْرًا البصير [٢] .
قيل: وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ مِنْ خَطْمَةَ: عُمَيْرُ بْنُ عَدِيٍّ، وَكَانَ يُدْعَى: الْقَارِئَ، كَانَ إِمَامَ قومه وقارئهم.
[(١)] وردت في الأصل: وسمي، وما أثبتناه من طبقات ابن سعد.
[(٢)] انظر طبقات ابن سعد (٢/ ٢٨) .
1 / 340