عیون الادلہ فی مسائل الخلاف بین فقہاء الامصار

ابن القصار d. 397 AH
79

عیون الادلہ فی مسائل الخلاف بین فقہاء الامصار

عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار

تحقیق کنندہ

د. عبد الحميد بن سعد بن ناصر السعودي

ناشر

بدون ناشر فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية

پبلشر کا مقام

الرياض

اصناف

وإن استدلوا بقوله -تعالى - ﴿وإن كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا﴾، والطهارة تقتضي جميع البدن. قيل: قد جعلنا هذا دليلًا لنا؛ لأنَّه إذا غسل ظاهر البدن. قيل: قد تطهر واغتسل، فلو كان عمومًا لخصصناه ببعض ما ذكرناه. فإن قيل: الآية مجملة بيَّنها النبي ﷺ بفعله، فمضمض واستنشق واغتسل. قيل: ليست مجملة؛ لأنَّ أهل اللغة يفهمون الظاهر منها. ثم نقول: قد رضينا بهذا، أليس قد بيّن بقوله: «أما أنا فأحثي على راسي ثلاث حثيات من ماء فإذا أنا قد طهرت»، فقد بين الواجب في خبرنا هذا، أو المسنون في خبركم. وعلى أن هذا يلزم في الوضوء؛ لأنه ﵇ بيّنه، وتمضمض فيه واستنشق، ولم يدل على فرضهما في الوضوء. فإن قيل: الوضوء كان بينا، ولم تكن المضمضة في الوضوء. قيل: هذا غلط، لأنه لو كان بينا لما اختلف الناس في الوضوء، هل المضمضة واجبة أو لا؟ فإذا لم يكن بيانًا في

1 / 154