300

عیون الادلہ فی مسائل الخلاف بین فقہاء الامصار

عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار

ایڈیٹر

د. عبد الحميد بن سعد بن ناصر السعودي

ناشر

بدون ناشر فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية

پبلشر کا مقام

الرياض

فلو كانت إزالة ذلك فرضًا لأعاد الصاة، وهذا لا يلزم أبا حنيفة، لأنَّه يجوز أني كون أقل من الدرهم، ولكنه يلزم أصحاب الشافعي؛ لأنهم يسوون بين قليله وكثيره.
ولنا أيضًا: القياس على المستحاضة إذا صلت، فإن صلاتها مجزئة، فكذلك إذا صلَّى من به نجاسة، والمعنى فيه: أنه مصل بجميع شرائط الصلاة، غير أن عليه نجاسة لم يتعمد تركها لغير تأويل.
فإن قيل: المستحاضة معذورة بها ضرورة، ولا يمكن زوالها حتى يزول الوقت.
قيل: هذا منتقض بمسألة فرع، وذلك أن رجلًا لو اقعد في ماء نجس إلى نصفه أو إلى حلقه، ومع أن يخرج منه أيامًا، وأوقات الصلاة تحضر، وهو لا يقدر أن يتوضأ إلا بالماء النجس، وهو لا ينفك من النجاسة عليه، وهو مع هذا يخالف المستحاضة -عنكم -؛ لأنَّكم إما أن تقولوا يصلي ويعيد، أو لا يصلي في الحال ويصلي إذا تخلص، أو لا يصلي أصلًا، فأمتا أن يصلي ويجزئه كالمستحاضة فلا نظنه قولكم؛ لأنَّه كالمحبوس في الحش، وقولكم فيه معروف، وضرورة هذا أشد من ضرورة المستحاضة.

1 / 377