٩٨- حديث "مَنْ صَلَّى الضُّحى ثنْتي عَشْرةَ رَكْعَةً بَنَى الله له قَصْرًا في الجنّة".
قال الحافظ زين الدين العراقي١ في شرح الترمذي: "يحتمل أن يكون (الضحى) مفعول صلَّى، أقي صلاة الضحى. و(ثنتي عشرة) تمييز. ويحتمل أن يكون مفعول صلّى قوله (ثنتي عشرة ركعة) وأن يكون (الضحى) ظرفًا، أي من صلِّى وقت الضّحى".
٩٩- حديث "إنّي لأَخْشاكُم لله".
قال الطيبي٢: (لله) مفعوٍل لأخشاكم. وأفَعْلَ لا يعمل في الظاهر إلاّ في الظرف.
قال: "وقوله: "ولكنّي أصومُ وأفْطِر" المستدرك منه مقدّر، أي أخشاكم لله فينبغي أن أقوم في العبادة إلى أقصى غايتها، لكني أقصد فيها فأصوم وأفطر وأصلي وأنام. وقوله: "فَمَنْ رَغِبَ عن سُنّتي" الفاء متعلقة بمحذوف، أي لكني أفعل ذلك لأبين للناس الطريقة المثلى والسنة العظمى، فمن رغب عنها فليس مني. و(مِنْ) في (مِنّي) إيصالية كما في قوله تعالى: ﴿الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْض﴾ ٣. وقوله: "مَنْ لم يوتر فليس منّا" ٤ أي فليس بمتصل بنا وبهدينا وطريقتنا. وقول الشاعر:
فإني لستُ منك ولسمتَ منّي"٥
انتهى.
٩٨- الترمذي: باب لا جاء في صلاة الضُحى ١/٢٩٥ برقم ٤٧١.
١ هو الحافظ أبو الفضل عبد الرحيم بن الحسين زين الدين العراقي المتوفى سنة ٨٠٦ هـ من مؤلفاته: التقييد والإيضاح على مقدمة ابن الصلاح. وقد مرت ترجمته في الحلقة السابقة.
٩٩- عن أنس "جاء ثلاثة رهط إلى بيوت أزواج النبي ﷺ يسألونا عن عبادة النبي ﷺ فلما أًخبروا كأنهم تقالّوها... فجاء رسول الله ﷺ فقال... أما والله إني لأخشاكم لله وأتقاكم له لكنَي أصوم وأفطر وأصلّي وأرقد وأتزوج من النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني". البخاري: كتاب النكاح- باب الترغيب في النكاح ٩/١٠٤. وانظر. مسند أحمد ٣/ ٢٨٥ باختلاف.
٢ شرح مشكاة المصابيح جـ١ ورقة ١٣٩.
٣ التوبة. آية ٦٧
٤ مسند أحمد ٢/٤٤٣، ٥/ ٣٨٥.
٥ عجز بيت للنابغة الذبياني وصدره:
إذا حاولتَ في أسد فجورًا..
وبعده:
فهم درعي التي استلأمتُ فيها ... إلي يوم النِّسار وهم مجنّي
من قصيدة قالها النابغة لما قتلت بنو عبس نضلة الأسدي، وقتلت بنو أسد منهم رجلين. والمخاطب بهذا الشعر عينية بن حصن الفزاري، لأنه أراد أن يقطع الحلف الذي بين بني أسد وبني ذبيان، والفجور أراد به نقض ما بين عيينة وبني أسد من الأمان والحلف. واللأمة: الدرع. واستلأمت: لبست الدرع. والمجن: الترس.
69 - 70 / 133
مقدمة
تمهيد
فصل في عزو الأقوال إلى أصحابها
هل يتعدى سمع إلى مفعولين؟
في قولنا "﵁" و"رضوان الله عليه"
في إعراب غير
الباب الاول: مسند أبي بن مالك ١ ﵁
الباب الثاني: مسند أحمر بن جزء ١
الباب الثالث: مسند أسامة بن زيد ٣رضي الله عنهما
الباب الرابع: مسند أسامة بن شريك ٦رضي الله عنه
الباب الخامس: مسند أسامة بن عمير الهذلي أبي المليح٣ ﵄
الباب السادس: مسند أبي رافع١ مولى رسول الله ﷺ
الباب السابع: مسند أسيد بن حضير١ ﵁
الباب الثامن: مسند أسيد بن ظهير٤ ﵁
الباب التاسع: مسند الأسود بن سريع١ ﵁
الباب العاشر: مسند الأشعث بن قيس الكندي٧ ﵁
الباب الحادي عشر: مسند الأغر المزني ٦ ﵁
الباب الثاني عشر: مسند أمية بن مخشي الخزاعي٣ ﵁
تابع مسند أنس بن مالك ﵁
رأي أبي حيان في دخول الباء على المتروك
رسالة الإمام ابن لب الغرناطي في مسألة تعيين محل دخول الباء