64

عقود الزبرجد على مسند الإمام أحمد في إعراب الحديث

عقود الزبرجد على مسند الإمام أحمد في إعراب الحديث

ایڈیٹر

حسن موسى الشاعر

ناشر

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

بحتى، لأن معناها إلى أن يستيقظا١، وتتعلق بقمت.
والثاني: أن يكون ذلك على ما جاء في شذوذ الشعر، كقوله:
أَنْ تقرآنِ عَلى أسْماء وَيحكُما ... مِنيّ السَّلامَ وأَنْ لا تُخْبِرا أَحَدا٢
والثالث: أن يكون على حذف مبتدأ، أي حتى هما يستيقظان.
وقوله: "متى استيقظ" تقديره: سقيتهما. ويجوز أن يكون المعنى أؤخر أو أنتظر أي وقت استيقظا. انتهى.
٥١- حديث الأوعية، قوله: "فالرصاص والقارورة، قال: ما بأس بهما".
قال أبو البقاء٣: جعل اسم (ما) نكرة والخبر جار ومجرور، والأكثر في كلامهم أن يقدّم هاهنا الخبر، فيقال: ما بهما بأس. وتقديم المبتدأ جائز٤ لأن البأس مصدر، وتعريف المصدر وتنكيره متقاربان. وقد قالوا: "لا رجلٌ في الدار". فرفعوا بلا النكرة. و(ما) قريب منها. ويجوز أن يحمل (ما) على (لا) .
٥٢- حديث "لا تَزالُ جَهَنَّمُ تقول "هَلْ مِنْ مَزيد" حتى يَضَعَ فيها رَبُّ العِزَّةِ قَدَمه، فتقول: "قَطْ قَطْ وعِزَّتِك".
قال الأندلسي٥ في شرح المفصّل: (قَطْ) المخففة معناها حَسْب، وهي مبنية على

١ ذهب الكوفيون إلى أن (حتى) لا تكون حرف نصب ينصب الفعل من غير تقدير أن.. وذهب البصريون إلى أن الفعل بعدها منصوب بتقدير (أن) ... انظر: الإنصاف مسألة ٨٣.
٢ هذا ثالث ثلاثة أبيات لا يعرف قائلها،والشاهد فيها قوله (أن تقرآن) حيث أهمل (أن) ولم تنصب. قال ابن مالك: جاء على لغة من يرفع الفعل بعد (أن) حملًا على (ما) أختها. انظر: شواهد توضيح ص ١٨٠. شرح ابن يعيش ٧/ ١٥.مغني اللبيب ص ٢٨.شرح أبيات مغني اللبيب ١/ ١٣٥.حاشية الصبان ٣/ ٢٨٧.الإنصاف مسألة ٧٧.
٥١ – سُئل أنس عن الشرب في الأوعية فقال:"نهى رسول الله ﷺ المزفتة، وقال كل مسكر حرام. قال، قلت: وما المزفتة؟ قال: المقيّرة. قال، قلت: فالرصاص والقارورة؟ قال: ما بأس بهما ... "مسند أحمد ٣/ ١١٢.
٣ إعراب الحديث النبوي رقم ٣٤.
٤ في النسخ (غير جائز) والصحيح أنه جائز كما علّله هنا وذكره في إعراب الحديث. ومن مسوّغات الابتداء بالنكرة أيضًا هنا غير ما ذكره وقوعها في سياق النفي.
٢ ٥- الحديث في البخاري ١١/٥٤٥ كتاب الأيمان والنذور ب الحلف بعزة الله. مسلم ١٧/١٨٣.
٥ القاسم بن أحمد بن الموفّق، علم الدين اللورقي الأندلسي، إمام في العربية، عالم بالقراءات. صنف: شرح المفصل في أربعة مجلدات، شرح الجزولية، شرح الشاطبية. مات سنة ٦٦١ هـ بدمشق انظر: بغية الوعاة ٢/٢٥٠.

69 - 70 / 109