151

عقود الزبرجد على مسند الإمام أحمد في إعراب الحديث

عقود الزبرجد على مسند الإمام أحمد في إعراب الحديث

ایڈیٹر

حسن موسى الشاعر

ناشر

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

قال النووي: [حبّ] روي بضمّ الحاء وكسرها. فالكسر بمعنى المحبوب كالذِّبح بمعنى المذبوح. وعلى هذا فالباء مرفوعة، أي محبوبُ الأنصار التمر. وأما من ضمّ الحاء فهو مصدر، وفي الباء على هذا وجهان: النصب وهو الأشهر، والرفع؛ فمن نصب فتقديره: انظر حُبَّ الأنصار التمر، فينصب التمر أيضًا. ومن رفع قال هو مبتدأ حذف خبره، أي حبّ الأنصار التمر لازم، أو هكذا، أو عادة من صغرهم"i.
١٧٤- حديث "لبَّيْك حقًَّا حقَّا، تعبُّدًا ورقًا" ii.
قال في النهاية: "حقا" مصدر مؤكد لغيره iii، أي إنه أكّد به معنى ألْزَمُ طاعتك، الذي دلّ عليه لبّيْك، كما تقول: هذا عبْدُ الله حقًا، فتؤكده به. وتكريره لزيادة التأكيد. و"تعبّدًا" مفعول له"iv.
١٧٥- حديث "أما إنكم في صلاة ما انتظرتموها" v.
قال ابن مالك في شرح الكافية: "يجوز كسر "إنّ" بعد "أَما" مقصودًا بها معنى "ألا" الاستفتاحية. وإن قصد بها معنى حقا فتحت"vi.
وقال في شرح التسهيل: "روى سيبويه نحو أما إنك ذاهب، بالكسر على جعل "أما" استفتاحية بمنزلة ألا، والفتح على جعل "أما" بمعنى حقا. وتكون "أما" مع الفتح على مرادفة الاستفتاح أيضًا، وما بعدها مبتدأ خبره محذوف، كأنه قال أما معلوم أنك ذاهب. وقد يقع بين "أما" و"إن" يمين فيجوز أيضا الفتح على مرادفة "أما" "حقا"، والكسر على مرادفتها "ألا" ذكر ذلك سيبويه vii". انتهى.
١٧٦- حديث "حَسْبُك مِنْ نساء العالمين مَرْيَمُ بنتُ عِمْران" الحديث viii.
قال الطيبي: "حَسبُك" مبتدأ، و"من نساء العالمين" متعلق به، و"مريم" خبره.

i شرح صحيح مسلم للنووي ١٤/١٢٣.
ii الجامع الكبير للسيوطي ١/٦٣٨.
iii المصدر المؤكد لغيره هو الواقع بعد جملة تحتمل غيره فتصير به نصا. انظر التفصيل في الأشموني والصبان ٢/١١٩.
iv النهاية في غريب الحديث ١/٤١٣.
v البخاري- كتاب مواقيت الصلاة ٢/ ٥١.
vi شرح الكافية الشافية لابن مالك ١/٤٨٧.
vii الكتاب لسيبويه ٣/ ١٢٢.
viii الترمذي- أبواب المناقب٥/٣٦٧ صحيح الجامع الصغير برقم ٣١٣٨.

73 - 74 / 103