100

عقود الزبرجد على مسند الإمام أحمد في إعراب الحديث

عقود الزبرجد على مسند الإمام أحمد في إعراب الحديث

ایڈیٹر

حسن موسى الشاعر

ناشر

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾ i والضمير الفاعل في "فأهدى" عائد إلى المفعول المقَدّر. والضمير في "لا يقبلها" راجع إلى مصدر أهدى.
وقوله "فأهدى" عطف على الشرط، وجوابه "فلا".
١١٧ – حديث "هذا جَبَلٌ يُحبُّنا ونُحِبُّه" ii.
قال الأندلسي: "قال سيبويه: حدثنا يونس iii أن العرب تقول "هذا أنت تقول كذا". لم يُرد بقوله "هذا أنت" أن يعرفه بنفسه، ولكنه أراد أن ينبهه، كأنه قال: الحاضر عندنا أنت، والحاضر القائل كذا وكذا [أنت] "iv.
قال السيرافي: "وقولهم "هذا زيدٌ يفعل كذا": "يفعل" في موضع الحال عند البصريين، هذا زيدٌ فاعلًا. وعند الكوفين هو منصوب على أنه خبر هذا". انتهى.
وفي حديث الشفاعة: "هذه الأنبياء قد جاءتك يسألون". وفي حديث النحر: "هذا يومٌ يُشتهى فيه اللحم" v
وقوله: "اللهمّ إنَّي أحرّم ما بين جبليها مثل ما حرّم به إبراهيم مكة" قال الكرماني: فإن قلت لفظ "به" زائد. قلت: لا، بل "مثل" منصوب بنزع الخافض، أي أحرّم بمثل ما حرّم به، أو معناه أحرّم بهذا اللفظ وهو"أحرّم" مثل ما حرّم به إبراهيم"vi.
١١٨ – حديث "مِنَ السُّنَّةِ إذا تَزوَّجَ البكرَ أقَام عِنْدَها سَبْعًا" vii.
قال الطيبي: "يجوز أن يكون قوله "من السنة" خبرًا، وما بعده في تأويل المبتدأ، أي من السنة إقامة الرجل عند البكر إذا تزوجها سبعًا".

i سورة البقرة: آية ٢٤٥
ii عن أنس قال: "قال رسول الله ﷺ لأبي طلحة التمس غلامًا من غلمانكم يخدمني... ثم أقبل حتى إذا بدا له أحد قال: هذا جبل يحبنا ونحبه، فلما أشرف على المدينة قال: "اللهم إني أحرِّم ما بين جبليها مثل ما حرّم به إبراهيم مكة، اللهم بارك لهم في مدّهم وصاعهم".
البخاري كتاب الأطعمة- باب الحيس- فتح الباري ٩/ ٥٥٤. وقد رويَ الحديث بروايات متعددة مختلفة منها: البخاري٦/٨٧. مسند أحمد ٣/٢٤٣، ١٤٩، ١٥٩.
iii يونس بن حبيب الضبي، غلب عليه النحو، وروى عنه سيبويه كثيرا. كانت حلقته بالبصرة ينتابها الأدباء. توفي سنة ١٨٢ هـ انظر: إنباه الرواة ٤/ ٧٤.
iv الكتاب لسيبويه ٢/ ٣٥٥ بتصرف يسير.
v مسند أحمد ٣/١١٧
vi صحيح البخاري بشرح الكرماني ٢٠/٤٨.
vii البخاري- كتاب النكاح ٩/٣١٤. مشكاة المصابيح/ كتاب النكاح باب القسم برقم ٣٢٣٣.

73 - 74 / 52