384

العقود الدرية

العقود الدرية

ایڈیٹر

علي بن محمد العمران

ناشر

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

ایڈیشن

الثالثة

اشاعت کا سال

1440 ہجری

پبلشر کا مقام

الرياض وبيروت

علاقے
مصر
سلطنتیں اور عہد
مملوک
إن تُبْتلى بلئام الناس يرفَعُهم ... عليك دهر (^١) لأهل الفضلِ قد خانا
إني لأقسم والإسلامُ مُعْتقدي ... وإنني من ذوي الإيمان أيمانا:
لم ألقَ قبلك إنسانًا أُسرُّ به ... فلا بَرِحْتَ لعين المجد إنسانا
في أبيات كثيرة غير هذه يمدح فيها الشيخ ويذمُّ أعداءه.
***
وفي يوم الجمعة صلّى الشيخ في جامع الحاكم، وجلس فاجتمع إليه خلقٌ عظيم. وسأله بعضُهم أن يتكلَّمَ بشيء يسمعونه منه، فلم يجبهم إلى ذلك، بل كان يتبسَّم وينظر يَمْنهً ويَسْرةً.
فقال له رجل: قال الله في كتابه الكريم: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ﴾ [آل عمران: ١٨٧]، فنهضَ (^٢) قائمًا، وابتدأ بخطبة الحاجة ــ خطبة ابن مسعود ــ ثم استعاذ بالله من الشيطان الرجيم، وقرأ: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (١) الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ...﴾ [الفاتحة: ١ - ٢] (^٣) إلى آخرها.
وتكلَّم على تفسير قوله: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ [الفاتحة: ٥] وفي معنى العبادة والاستعانة، إلى أن أذَّنَ مؤذِّن العصر.

(^١) (ك، ح): «دهر عليك».
(^٢) (ف، ك): «فنهض الشيخ».
(^٣) (ك) زيادة: ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، و(ط) أكمل السورة إلى آخرها.

1 / 314