[مناظرة في الحمد والشكر مع ابن المرحِّل]
وقد رأيت بخطِّ بعض (^١) أصحابه ما صورته:
«تلخيص مبحث جرى بين شيخ الإسلام تقي الدين ابن تيميَّة ﵀ وبين ابن المُرَحِّل (^٢):
كان الكلام في الحَمْد والشكر، وأن الشكر يكون بالقلب (^٣) واللسان والجوارح (^٤)، والحمد لا يكون إلا باللسان.
فقال ابنُ المُرحِّل: قد نقل بعض المصنِّفين ــ وسمّاه ــ: أن مذهب أهل السنة والجماعة: أن الشكر لا يكون إلا بالاعتقاد، ومذهب الخوارج: أنه يكون بالاعتقاد والقول والعمل. وبنوا على هذا أن من ترك الأعمال يكون كافرًا؛ لأن الكفر نقيض الشكر، فإذا لم يكن شاكرًا كان كافرًا.
قال الشيخ تقي الدين: هذا المذهب المحكيُّ عن أهل السنة (^٥) خطأ،
(^١) سقطت من (ف).
(^٢) «المرحل» تكررت في (ك)، و«ابن» سقطت من (ف) وفي هامشها إشارة إلى التصحيح. وابن المرحِّل هو: محمد بن عمر بن مكي صدر الدين المعروف بابن الوكيل الشافعي (ت ٧١٦). قيل: كان لا يقوم بمناظرة ابن تيمية أحد سواه. انظر «أعيان العصر»: (٥/ ٥ - ٣٣)، و«الدرر الكامنة»: (٤/ ١١٥ - ١٢٣). وهذا المبحث موجودٌ في «مجموع الفتاوى»: (١١/ ١٣٥ - ١٤٥) وهو مأخوذ من هنا.
(^٣) (ف): «في القلب»
(^٤) سقطت من (ب).
(^٥) (ف): «السنة والجماعة».