352

عقود العقیان2

عقود العقيان2

علاقے
یمن
سلطنتیں اور عہد
رسولی سلطنت

وروينا أن النبي صلى الله عليه وآله قال لأمير المؤمنين عليه السلام: ((أنت وصيي وقاضي ديني)) والأثار في أبحاثها كثيرة لا تحتاج إلى تحقيق، وقد أوصى رسول الله صلى الله عليه وآله وأوصى أمير المؤمنين عليه السلام، وليس أحد من الصلحاء والفضلاء الموفى إليهم إلا وقد أوصى وللوصية أحكام، وفيها إلى من يوصي بما يوصي، وما تقدم منها، وما يخرج منها من غير إذن الورثة، وما يحتاج فيه إلى إذنهم، ومسائلها كثيرة وموضعها الفقه، قيل كانوا يوصون للأبعد طلبا للفخر والرياء، ويعدلون عن الأقربين، فأوجب الله تعالى أن يوصى للأقربين فنزلت الآية أوجب عليكم ....... الأجل، وحضرت مقدمات الموت أن ترك خيرا يعني مالا كما قال سبحانه: {وما تنفقوا من خير}، وقوله تعالى: {وإنه لحب الخير لشديد} وهو شرط، وفي جوابه وجهان:

أحدهما: أنه الوصية وهو قول الأخفش حذف الفاء من الجواب كما حذفها الشاعر في قوله:

من يفعل الحسنات الله يشكرها ... والشر بالشر عند الله مثلا

وقيل جوابه متقدم وهو حائز في الماضي وما ذلك الخبر الذي له أن يوصي فيه، قيل أربعة ألاف، وهو قول أمير المؤمنين عليه السلام، ومنهم من يقول ألف عن قتادة، ومنهم من يقول من ألف إلى خمسمائة عن النخفعي، ومنهم من يقول ثمان مائة عن النخعي.

وروي أن أمير المؤمنين عليه السلام دخل على مريض يعوده، فقال: إني أريد أن أوصي، قال أمير المؤمنين عليه السلام: إن الله عز وجل يقول: {إن ترك خيرا}، وإنما تدع شيئا يسيرا تدعه لعيالك فإنه أفضل، وهو ترك في ما أحسبه سبعمائة.

صفحہ 113