349

عقود العقیان2

عقود العقيان2

علاقے
یمن
سلطنتیں
رسولی سلطنت

{فمن عفي له من أخيه شيء} الهاء ترجع إلى ولي الدم أي إذا ترك ولي الدم ...... استحق عليه القود للدم، وأخذ الدية،.... ثمن إشعارا أن ولي الدم يستحق القود، فإن عفا عنه ولم يعف عن الدية......[51] ذلك فإن عفا عن الجميع كان له ذلك غاية واحدة حصل فيها العفو فهو واقع فمن هاهنا تدل على ذلك، وسمي أخا وإن لم يكن بأخ للملامه التي بينهما.0 {فاتباع} أي فليكن من العافي اتباع بأن يأخذ الدية من الذي يقدر عليه إن كان ذا ذهب أخذه منه، وإن كان ذا فضة أخذها منه، وإن كان ماله الإبل أو البقر أو الشا لم يكلف إلا الذي هو يقدر عليه، ولا يكلف إلا على تسليم الدية في ثلاث سنين.

{وأداء إليه بإحسان} أي يؤدي المعفو عنه أداء حسنا لا يبخسه شيء ولا يظلمه من ما وجب عليه.

{ذلك تخفيف} أي ذلك الحكم من الله تعالى بقبول الدية وكونها تعالى شرعها في هذه الأمة المحمدية كان الواجب على أهل التوراة القود ولا دية، وللواجب على أهل الإنجيل العفو ولا قود، ولا دية، فخفف الله تعالى على هذه الأمة بأن خيرها هذه الثلاث الخيرات.

{فمن اعتدى بعد ذلك} أي تجاوز ما شرع له بأن يزيد في الدية، أو يقتل بعد أن قبض الدية.

{فله عذاب أليم} أن يقتل ويخلد في النار، وقد روينا عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: ((من زاد بعيرا في إبل الديات وقوابضها فمن أمر الجاهلية)).

وروينا عنه صلى الله عليه وآله أنه قال: ((لا أعافي رجلا بعد أخذه الدية، وفي الآخرة عذاب النار)) كقوله عز وجل: {ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما} فهذا العذاب الذي ذكر الله تعالى والأليم الموجع الذي يطلع على الأفئدة.

ذكر أبو القاسم أن قوله عز وجل: {كتب عليكم القصاص...}الآية إلى: {والأنثى بالأنثى} منسوخ، قال: وهو إجماع المفسرين، وأن باقيها محكم، واختلف في ناسخها.

قال العراقيون: نسختها الآية التي في المائدة قوله تعالى: {وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس}.

صفحہ 110