358

عمدة الكتاب

عمدة الكتاب

ایڈیٹر

بسام عبد الوهاب الجابي

ناشر

دار ابن حزم

ایڈیشن

الأولى ١٤٢٥ هـ

اشاعت کا سال

٢٠٠٤ م

پبلشر کا مقام

الجفان والجابي للطباعة والنشر

علاقے
مصر
سلطنتیں اور عہد
اخشیدی خاندان
المبهجة لمن كان قبلك، والمتعبة لم يكون بعدك، وكان في حق الدين والمروءة علينا شكر ما أبليت، ونشر ما أوليت= وجب أن نقدم المعذرة بأن نكتفي بالاختصار من الإطالة، ووثقنا بأنك عائدٌ على تقصيرنا بتغمدك، ومجرٍ أمرنا على صالح النية، إذ تعايا اللسان به، وعجز الرأي عنه، والله ﷿ يزيد علوًا كعبك، وطولًا بالخير يدك، ويحوط النعم لأهلها بحياطة نعمتك، ويتطول على الخاصة والعامة بدوام حالك، وثبات وطأتك، فنقول: إن من شكر بمبلغ طاقته، وجهد استطاعته، شكرًا يبلغ الصوت به، وتصغي الأسماع إليه، وترى صفحة الإخلاص فيه، ثم شفع ذلك بالانتساب إلى التقصير مع الإطناب، فقد انتهى إلى غايةٍ يعذر بالعجز عن تجاوزها، وبالوقوف عندها، وأن يرى فوقها مزيدًا، أو وراءها مذهبًا، وإن فلانًا لما استخلصك لنفسه وائتمنك على رعيته، فنظر بعينك، واستمع بأذنك، ونطق بلسانك، وأخذ وأعطى بيدك، وأورد وأصدر عن رأيك، وكان تفويضه إليك بعد امتحانه إياك، وتسليطه الحق على الهوى فيك بعد أن ميل بينك وبين الذين سموا لمرتبتك، وأجروا إلى غايتك، فأسقطهم مضمارك، وخفوا في ميزانك، ولم يزدك، أكرمه الله رفعةً وتشريفًا إلا ازددت عن الدنيا عزوفًا، ومنها تقللًا، ولا تقريبًا واختصاصًا إلا ازددت من العامة قربًا، وبها رفقًا، وعليها حدبًا؛

1 / 384