385

وقد أمره بالإفتاء شيخه أبو خالد مسلم بن خالد الزنجي إمام أهل مكة ومفتيها، وقال له: "أفت يا أبا عبد الله! فقد -والله- آن لك أن تفتي"، وكان للشافعي إذ ذاك خمس عشرة سنة، وأقاويل أهل عصره في هذا كثيرة مشهورة، وأخذ عن الشافعي العلم في سن الحداثة مع توفر العلماء في ذلك العصر، وهذا من الدلائل الصريحة لعظم جلالته وعلو مرتبته، وهذا كله من المشهور المعروف في كتب مناقبه وغيرها.

* وحكى ابن العلامة القرآني الإمام محمد الأمين الشنقيطي رحمه الله تعالى أن أمارات النبوغ، وعلو الهمة لما لاحت على والده في طفولته، قال له شيخه: "يا بني إن العلماء يقولون: إن من وجد من نفسه استعدادا وموهبة تؤهله للإمامة تعين عليه طلبها، وإن طلب الإمامة في الدين متعين عليك، فلا تضيع نفسك" اه بمعناه.

صفحہ 392