439

عجاب فی بیان اسباب

العجاب في بيان الأسباب

ایڈیٹر

عبد الحكيم محمد الأنيس

ناشر

دار ابن الجوزي

مرسلة١.
ثم قال الواحدي٢: قال المفسرون: كان الناس في الجاهلية وفي أول الإسلام إذا أحرم الرجل منهم بالحج أو العمرة، لم يدخل حائطا ولا دارا ولا بيتا من بابه، فإن كان من أهل المدر٣ نقب نقبا في ظهر بيته منه، يدخل ويخرج، أو يتخذ سلما فيصعد فيه، وإن كان من أهل الوبر خرج من خلف الخيمة والفسطاط ولا يدخل من الباب ولا يخرج منه٤ حتى يحل من إحرامه ويرون ذلك برا٥ إلا أن يكون من الحمس وهم قريش، وكنانة، وخزاعة، وثقيف، وجشم، وبنو عامر بن صعصعة، وبنو النضر بن معاوية سموا حمسا لشدتهم في دينهم قالوا٦: فدخل رسول الله ﷺ ذات يوم بيتا لبعض الأنصار فدخل رجل من الأنصار على أثره من الباب وهو محرم٧ فقال له رسول الله ﷺ: "لم دخلت من الباب وأنت محرم؟ " فقال: رأيتك دخلت فدخلت على أثرك، فقال رسول الله ﷺ: "إني أحمس" ٨ فقال الرجل:

١ كما سيأتي.
٢ "ص٤٩".
٣ تحرفت في الواحدي إلى: المدن.
٤ قوله: ولا يخرج منه لم يذكر في الواحدي.
٥ في الواحدي: دينًا.
٦ في الأصل: قال ولكن الضمير يعود إلى المفسرين.
٧ في الواحدي: فأنكروا عليه.
٨ في الواحدي: أحمسي.

1 / 457