435

عجاب فی بیان اسباب

العجاب في بيان الأسباب

ایڈیٹر

عبد الحكيم محمد الأنيس

ناشر

دار ابن الجوزي

تصانعوا بأموالكم الحكام فترشوهم ليقضوا لكم".
قال ابن عطية١: "ويترجح هذا القول بأن الحكام مظنة الرشوة [إلا من عصم وهو] الأقل" قال: "واللفظتان متناسبان٢ لأن تدلوا من إرسال الدلو والرشوة من الرشا كأنها يمد٣ بها [لتقضي الحاجة] .
وقال الرازي٤: "قيل المراد ما لا بينة عليه كالودائع، وقيل شهادة الزور وقيل: في دفع الأوصياء بعض مال الأيتام إلى الحاكم، وقيل: أن يحلف ليذهب حق غريمه، وقيل: نزلت في الرشوة، وهو الظاهر، وإن كان الكل منهيا عنه"٥.
قلت: بل السبب لا يعدل عن كونه مرادا وإن كان اللفظ يتناول غيره٦.
١٠٢- قوله تعالى: ﴿يَسْأَلونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجّ﴾ .
قال الواحدي٧: "قال معاذ بن جبل: يا رسول الله إن اليهود تغشانا ويكثرون مسألتنا عن الأهلة فأنزل الله تعالى هذه الآية.
وقال قتادة: وذكر لنا أنهم سألوا نبي الله ﷺ لم خلقت٨ هذه الأهلة؟ فأنزل

١ "المحرر الوجيز" "٢/ ١٣٢" وما بين المعقوفين زدته منه.
٢ في "المحرر": وأيضًا فإن اللفظتين.
٣ في الأصل: "تمد" ووضع الناسخ عليها. ط وأثبتُ ما في "المحرر".
٤ انظر تفسيره "٥/ ١٢٨" وفي النقل تصرف كثير وحذف.
٥ لفظ الرازي في العبارة الأخيرة: "ولا يبعد أيضًا اللفظ على الكل؛ لأنها بأسرها أكل بالباطل".
٦ أين السبب هنا فالمذكور كله من باب التفسير.
٧ "ص٤٧".
٨ في الأصل: اختلفت. وهو تحريف وأثبت ما في الواحدي.

1 / 453