422

عجاب فی بیان اسباب

العجاب في بيان الأسباب

ایڈیٹر

عبد الحكيم محمد الأنيس

ناشر

دار ابن الجوزي

ناموا امتنعوا، ثم إن رجلا من الأنصار يقال له "صرمة" كان يعمل صائما حتى أمسى، فجاء إلى أهله فصلى العشاء ثم نام فلم يأكل ولم يشرب حتى أصبح، فأصبح صائما، فرآه رسول الله ﷺ وقد جهد جهدا شديدا، فقال: "ما لي أراك جهدت جهدا شديدا؟ " قال: يا رسول الله إني عملت أمس فجئت حين جئت فألقيت نفسي فنمت فأصبحت حين أصبحت صائما. قال: وكان عمر أصاب من النساء١ بعدما نام فأتى النبي ﷺ فذكر ذلك فأنزل الله ﷿: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُم﴾ إلى قوله: ﴿ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْل﴾ .
وأخرجه [الطبري] ٢ أيضا من طريق شعبة عن عمرو بن مرة عن ابن أبي ليلى مرسلا. ومن طريق٣ حصين بن عبد الرحمن [عن عبد الرحمن] ٤ بن أبي ليلى مرسلا وقال فيه: فجاء شيخ من الأنصار يقال له صرمة بن مالك٥.
وأخرجه أحمد٦ والطبري٧ وابن أبي حاتم من طريق قيس بن

١ في المسند هنا: من جارية أو من حرة.
٢ سقط من الأصل وزدته ليتصل الكلام انظر "تفسير الطبري" "٣/ ٤٩٣" "٢٩٣٥".
٣ "٣/ ٤٩٤" "٢٩٣٦" ووصفه الحافظ في "الإصابة" "٢/ ١٨٣" بأنه صحيح الإسناد.
٤ سقطت من الأصل.
٥ وأخرجه كذلك من طريق ابن أبي ليلى عن معاذ بن جبل برقم "٢٩٣٧" قال السيوطي في "اللباب" "ص٣٤" نقلًا دون عزو عن "فتح الباري" "٨/ ١٨٢"، "هذا الحديث مشهور عن ابن أبي ليلى لكنه لم يسمع من معاذ وله شواهد"، فهذا الطريق منقطع.
٦ لم أجده في مسند أبي هريرة من "مسند أحمد" "٢/ ٢٢٨-٥٤١"!
٧ لم أجده في تفسيره، ولكن السيوطي نسبه إليه كذلك "١/ ٤٧٦" ولم ينسبه إلى أحد غيره، ومن قبله ذكره ابن كثير "١/ ٢٢٠" مبتدئًا بقوله: "وقال سعيد بن أبي عروبة عن قيس بن سعد" ولم يذكر من خرجه قال الشيخ أحمد شاكر "٣/ ٤٩٨" و"الظاهر من تتبع صنيعه أنه نقله عن الطبري أيضًا، ولم نجده في الطبري، فأما سقط الناسخين، وأما هو في موضع آخر من الطبري لم تصل إلينا معرفته. فرأينا إثباته تمامًا للفائدة وحفظًا لما ينسب لهذا التفسير العظيم" وبعد أن أورده -وهو أطول مما هنا- قال: فهذا إسناد صحيح، أما ما وراء سعيد بن أبي عروبة، فلا ندري ما حاله حتى نعرف رواته".
وعزو ابن حجر هذا الحديث للطبري يؤكد وجوده فيه والله أعلم.

1 / 440