405

عجاب فی بیان اسباب

العجاب في بيان الأسباب

ایڈیٹر

عبد الحكيم محمد الأنيس

ناشر

دار ابن الجوزي

﴿لَيْس البر أن تولوا وجوهكم قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِب﴾ [الآية: ١] .
٨٩- قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى﴾ الآية ١٧٨.
قال الواحدي٢: قال الشعبي: كان بين حيين من أحياء العرب قتال، وكان لأحد الحيين طول على الآخر، فقالوا: نقتل٣ بالعبد منا الحر منكم وبالمرأة الرجل فنزلت هذه الآية.
قلت: وصله الطبري٤ من طريق داود بن أبي هند عن الشعبي قال: نزلت في قبيلتين من قبائل العرب اقتتلتا قتالا٥ عميَّة٦، فقالوا:
نقتل بفلان العبد فلان بن فلان، وبفلانة فلان بن فلان، فأنزل الله ﵎: ﴿الْحُرُّ بِالْحُر﴾ الآية.

١ قال السيوطي في "الدر" "١/ ٤١٦": "أخرج الترمذي [٢/ ٢٢] وابن ماجه وابن جرير [٢/ ٣٤٢-٣٤٣] وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن عدي والدارقطني وابن مردويه عن فاطمة بنت قيس قالت: قال رسول الله ﷺ: "في المال حق سوى الزكاة"، ثم قرأ ﴿لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ﴾ الآية.
وعزاه الشيخ أحمد إلى الدارمي "١/ ٣٨٥" والبيهقي في "السنن الكبري" "٤/ ٨٤" وانظر بقية كلامه لزامًا وتفسير ابن كثير "١/ ٢٠٨".
٢ "ص٤٤".
٣ لم ينقط في الأصل وأثبت ما في الواحدي، ويحتمل: "يُقتل" أيضًا.
٤ "٣/ ٣٥٨" "٢٥٥٨".
٥ في الطبري: قتال على الإضافة.
٦ قال في "القاموس" مادة عمي "ص١٦٩٥": "والعمية، كغنية ويضم: الغواية واللجاج، والعمية، بالكسر والضم مشددتي الميم والياء: الكبر، أوالضلال، وقتل عميًّا، كرميًّا، لم يدر من قتله"، وانظر "المجموع المغيث في غريبي القرآن والحديث" لأبي موسى المديني "ت٥٨١هـ" "٢/ ٥٠٨" وما قاله محمود شاكر في هامش الطبري "وشرح السيوطي على النسائي" "٨/ ٣٩" وكذلك حاشية السندي عليه.

1 / 423