401

عجاب فی بیان اسباب

العجاب في بيان الأسباب

ایڈیٹر

عبد الحكيم محمد الأنيس

ناشر

دار ابن الجوزي

٨٧- قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتَاب﴾ [الآية: ١٧٤] .
قال الواحدي١. قال الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس: نزلت في رؤساء اليهود وعلمائهم، كانوا يصيبون من سلفتهم الهدايا والفضول، وكانوا يرجون أن يكون النبي المبعوث، منهم فلما بعث من غيرهم خافوا ذهاب مأكلتهم، وزوال رئاستهم، فعمدوا إلى صفة محمد ﷺ فغيروها، ثم أخرجوها إليهم وقالوا: هذا نعت النبي الذي يخرج في آخر الزمان لا يشبه نعت النبي الذي خرج بمكة. فإذا نظرت السفلة إلى النعت المغير وجدوه مخالفا لصفة محمد ﷺ فلا يتبعونه. انتهى.
وقال عبد بن حميد: حدثنا يونس عن شيبان عن قتادة ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتَابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ الآية، قال أولئك أهل الكتاب كتموا ما أنزل الله عليهم من الحق والهدى وأمر محمد٢.
وفي "تفسير سنيد بن داود بسنده"٣ عن عطاء٤: هم اليهود٥ [فيهم] ٦ أنزل الله تعالى ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتَاب﴾ [والتي في آل عمران ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾] ٦.

١ "ص٤٤" ومن قبله أخرجه الثعلبي. انظر "لباب النقول" "ص٣٢".
٢ وروى نحوه الطبري "٣/ ٣٢٧" "٢٤٩٤" عن سعيد عن قتادة.
٣ ورواه عنه الطبري "٣/ ٣٢٨" "٢٤٩٧" عن حجاج عن ابن جريج.
٤ في الطبري: "عكرمة" بدل "عطاء" وفي "التهذيب" "٦/ ٤٠٢" في ترجمة ابن جري: "روى عن عكرمة وقيل لم يسمع منه" وأميل إلى أنه تحريف وابن جريج حمل تفسير سورتي البقرة وآل عمران عن عطاء بن أبي رباح كما تقدم.
٥ وضع عليها في الأصل: ط لما سأذكره.
٦ ما بين المعقوفين ساقط من الأصل، وهو لازم لاستقامة الكلام استدركته من الطبري والخبر فيه: "عن عكرمة: قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُون﴾ والتي في آل عمران ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُون﴾ نزلتا جميعا في اليهود" وابن حجر يتصرف في النقل.

1 / 419