388

عجاب فی بیان اسباب

العجاب في بيان الأسباب

ایڈیٹر

عبد الحكيم محمد الأنيس

ناشر

دار ابن الجوزي

﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ﴾ الآية.
وعبر عنه أبو حيان بقوله١: وقيل هؤلاء٢ أهل مكة خاطبهم بذلك إعلاما بأنه أجاب دعوة نبيه فيهم٣.
٧٦- قوله تعالى: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّه﴾ [الآية: ١٥٨] .
أسند الواحدي١ من طريق مالك وغيره عن هشام بن عروة عن عائشة سبب ذلك وهو في "الصحيحين" من طريق هشام ومن طريق الزهري، أما الزهري٥ فقال عن عروة: سألت عائشة فقلت لها: أرأيت قول الله تعالى: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ فوالله ما على أحد جناح أن لا يطوف بالصفا والمروة، فقالت: بئس ما قلت يابن أختي، إن هذه لو كانت على ما أولتها عليه لكانت لا جناح عليه أن لا يطوف بهما، ولكنها أنزلت في الأنصار كانوا يهلون قبل أن يسلموا لمناة الطاغية، التي كانوا يعبدونها عند المشلل٦، وكان من أهل منها تحرج أن يطوف بالصفا والمروة فلما أسلموا سألوا النبي ﷺ عن ذلك، فقالوا يا رسول الله: إنا كنا نتحرج أن نطوف بين الصفا والمروة؟ فأنزل الله تعالى:

١ في "البحر المحيط" "١/ ٤٤٩" وهذا هو القول الثاني من أربعة أقوال ذكرها.
٢ في الأصل: هو لأهل وأثبت ما في "البحر".
٣ وتتمة نقله: "وليبقوا يتوقعون المصيبة فتتضاعف عليهم المصيبات".
٤ "ص٤١".
٥ أخرجه البخاري في "صحيحه"، كتاب "الحج"، باب وجوب الصفا والمروة "الفتح" "٤٩٧-٤٩٨/ ٣" من طريق شعيب عن الزهري.
٦ قال الحافظ في "الفتح" "٣/ ٤٩٩": "بضم أوله، وفتح المعجمة ولامين الأولى مفتوحة مثقلة، وهي الثنية المشرفة على قديد ... وقديد -بقاف مصغر: قرية جامعة بين مكة والمدينة كثيرة المياه قاله أبو عبيد البكري".
وانظر "معجم البلدان" "٥/ ١٣٦" والروض المعطار" "ص٥٦٠".

1 / 406