372

عجاب فی بیان اسباب

العجاب في بيان الأسباب

ایڈیٹر

عبد الحكيم محمد الأنيس

ناشر

دار ابن الجوزي

تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا﴾ يعني عدلا". وقد ثبت في حديث أبي سعيد الخدري هذا التفسير١ مرفوعا دون السبب٢.
وأسنده الطبري عن جماعة من الصحابة٣.
٦٧- قوله تعالى: ﴿إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْه﴾ ٤.
أخرج الطبري٥ من طريق سنيد٦ بن داود عن حجاج بن محمد عن ابن جريج قال قلت لعطاء٧: فقال: يبتليهم ليعلم من يسلم لأمره -قال ابن جريج: بلغني أن ناسا ممن أسلم رجعوا فقالوا: مرة ههنا ومرة ههنا!
قال الطبري٨: معناه ليعلم الرسول والمؤمنون وأضاف ذلك إليه وفقًا لخطابهم. وأخرج عبد بن حميد من طريق شيبان عن قتادة قال: كان في القبلة الأولى بلاء وتمحيص فصلى النبي ﷺ قدومه إلى المدينة إلى بيت المقدس ثم وجهه الله إلى

١ أي: تفسير "وسطًا" بـ"عدلًا".
٢ رواه أحمد "٣/ ٩ و٣٢" والبخاري في كتاب التفسير "الفتح" "٨/ ١٧١" والترمذي في "التفسير" "٥/ ١٩٠" وابن ماجه وقد استوعب ابن كثير الروايات الواردة في هذا المعنى "١/ ١٩٠-١٩١" وكذلك السيوطي في "الدر" "١/ ٣٤٨".
٣ انظر "٣/ ١٤٢-١٥٤".
٤ كان هذا المقطع بعد المقطع التالى ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ﴾ فقدمته مراعاة لتسلسل الآية وكان موضعه في نهاية الصفحة "٩٦" وأول "٩٧" من الأصل، هذا شيء والشيء الآخر هو أنه ليس فيما ذُكر هنا سبب نزول لهذه الآية فتأمل!
٥ "٣/ ١٥٨" "٢٢٠٥".
٦ في الأصل: سليك وهو تحريف.
٧ ذكرت في الطبري هنا الآية المتكلم عليها.
٨ "٣/ ١٥٨" وقد أخذ الحافظ معنى كلامه.

1 / 390