282

عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين

عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين

ایڈیٹر

إسماعيل بن غازي مرحبا

ناشر

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

ایڈیشن

الرابعة

اشاعت کا سال

1440 ہجری

پبلشر کا مقام

الرياض وبيروت

علاقے
شام
سلطنتیں اور عہد
مملوک
قال ابن أبي الدنيا: وحدثني أبو على قال: كنت أسمع جارًا لي يقول في الليل: "يا إلهي خيرك عليّ نازل وشرّي إليك صاعد، وكم من ملك كريم قد صعد إليك مني بعمل قبيح، أنت مع غناك عني تتحبّب إليّ بالنعم، وأنا مع فقري إليك وفاقتي أتمقّت إليك بالمعاصي، وأنت في ذلك تجبُرني وتستُرني وترزُقني" (^١).
وكان أبو المغيرة إذا قيل له: كيف أصبحت يا أبا محمد؟ يقول: "أصبحنا مُغرَقين في النعم عاجزين عن الشكر، يتحبّب إلينا ربنا وهو غنيٌّ عنا، ونتمقّت إليه ونحن إليه محتاجون" (^٢).
وقال عبد اللَّه بن ثعلبة: "إلهي من كرمك أنك كأنك تُطاع ولا تُعصى، ومن حلمك أنك تُعصى وكأنك لا تَرى، وأي زمن لا يعصيك فيه سكان أرضك وأنت عليهم بالخير عوّاد" (^٣).
وقال معاوية بن قرّة "من لبس ثوبًا جديدًا فقال: بسم اللَّه والحمد للَّه غفر له" (^٤).
وقال أنس بن مالك: "ما من عبد توكل بعبادة اللَّه إلا غرّم اللَّه السموات والأرض، يعني رِزقَه، فجعله في أيدي بني آدم يعملونه حتى يدفعوه إليه فإن العبد قَبِلَه أوجب عليه الشكر، وإن أباه وجد الغنيُّ

(^١) رواه ابن أبي الدنيا في كتاب "الشكر" رقم (٤٤)، والبيهقي في "شعب الإيمان" رقم (٤٥٩٠).
(^٢) رواه ابن أبي الدنيا في كتاب "الشكر" رقم (٤٥).
(^٣) رواه ابن أبي الدنيا في كتاب "الشكر" رقم (٤٦)، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" (٦/ ٢٤٦).
(^٤) رواه ابن أبي الدنيا في كتاب "الشكر" رقم (٤٨).

1 / 235