231

عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين

عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين

ایڈیٹر

إسماعيل بن غازي مرحبا

ناشر

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

ایڈیشن

الرابعة

اشاعت کا سال

1440 ہجری

پبلشر کا مقام

الرياض وبيروت

علاقے
شام
سلطنتیں
مملوک
وقوله: "وقد يجزع الرجل وهو يتجلد"، أي: ليس الصبر بالتجلد، وإنما هو حبس القلب عن التسخط على المقدور، واللسان عن الشكوي، فمن تجلد وقلبه ساخط على القدر، فليس بصابر.
وقال يونس بن يزيد: سألت ربيعة بن أبي عبد الرحمن: ما منتهى الصبر؟ قال: "أن يكون يوم تُصيبه المصيبة مثله قبل أن تُصيبه" (^١).
وقال قيس بن الحجاج (^٢) في قول اللَّه تعالى: ﴿فَاصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا (٥)﴾ [المعارج: ٥] قال: "أن يكون صاحب المصيبة في القوم لا يُعرف من هو" (^٣).
وكان شمّر إذا عزي مصابًا قال: "اصبر لما حكم ربّك" (^٤).
وقال أبو عقيل: رأيت سالم بن عبد اللَّه بن عمر بيده سوط وعليه إزار في موت واقد بن عبد اللَّه بن عمر، لا يسمع صارخة ينالها بالسوط إلا ضربها (^٥).
قال ابن أبي الدنيا: حدثني محمد بن جعفر بن مهران قال: قالت امرأة من قريش:
أما والذي لا خُلد إلا لوجهه ... ومن ليسَ في العز المنيعِ له كفو

(^١) أخرجه: ابن أبي الدنيا في كتاب "الصبر" رقم (١١٤).
(^٢) هو قيس بن الحجاج الكلاعي المصري صدوق توفي سنة تسع وعشرين ومائة. انظر: "تقريب التهذيب" ص (٨٠٣).
(^٣) أخرجه: ابن أبي الدنيا في كتاب "الصبر" رقم (١١٥).
(^٤) ذكره المنبجي في "تسلية أهل المصائب" ص (١٦٣).
(^٥) لم أقف عليه مسندًا.

1 / 184