وذهب طائفة منهم إلى أن: من ترك شيئا من أركان الإسلام الخمسة عمدا أنه كافر بذلك. وروى عن سعيد بن جبير ونافع والحكم وهو رواية عن أحمد وبه قال ابن حبيب من المالكية. (١)
وقد وردت أحاديث تدل على أن من تركها فقد خرج من الإسلام.
ففي صحيح مسلم عن جابر ﵁ عن النبي ﷺ قال: "بين الرجل والشرك والكفر ترك الصلاة" (٢) .
وخرج محمد بن نصر المروزي من حديث عبادة بن الصامت عن النبي ﷺ قال: "لا تترك الصلاة متعمدا، فقد تركها متعمدا فقد خرج من الملة" (٣) .
وفي حديث معاذ بن جبل ﵁ عن النبي ﷺ قال: "رأس الإسلام وعموده الصلاة" (٤)، فجعل الصلاة كعمود الفسطاط، الذي لا يقوم الفسطاط ولا يثبت إلا به، ولو سقط العمود لسقط الفسطاط، ولم يثبت بدونه.
وقال عمر: "لا حظ في الإسلام لمن ترك الصلاة" (٥) .
وقال سعد (٦) وعلي بن أبي طالب: "من تركها فقد كفر" (٧) .
(١) انظر: جامع العلوم والحكم لابن رجب (١/١٤٧) .
(٢) برقم (٨٢) .
(٣) هو في تعظيم قدر الصلاة (٩٢٠) وإسناده ضعيف، وله شاهد من حديث أميمة عند المروزي (٩١٢)، وعن أم أيمن عند أحمد (٦/٤٢١)، والمروزي (٩١٣) .
(٤) رواه الترمذي ورقمه (٢٦١٦) وقال: حسن صحيح، ورواه ابن ماجة (٣٩٧٣) .
(٥) رواه مالك (١/٣٨-٣٩)، وابن سعيد في الطبقات (٣/٣٥١)، والمروزي (٩٢٣) و(٩٢٩) وابن أبي شيبة (١١/٢٥) .
(٦) يغلب على الظن أنه سعد بن عمارة، ذكره البخاري في الصحابة، انظر المروزي (٩٤٦) .
(٧) رواه ابن أبي شيبة في المصنف (١١/٤٧)، والمرزي (٩٣٣) وفيه معقل الخثعمي، وهو مجهول.
1 / 85
مقدمة
نبذة عن المؤلف.
توثيق نسبة الرسالة للمؤلف.
وصف النسخ الخطية ونماذج مصورة منها.
مدخل.
الفصل الأول: فيما جاء في الإسلام أنه دين الله الذي لايقبل سواه.
الفصل الثاني: في تفسير النبي ﷺ الإسلام والإيمان والإحسان، وتسمية كل منهما دينا.
الفصل الثالث: في إخلاص الأعمال لله تعالى وذلك لا يكون إلا بالنية وما جاء أن العمال بالنيات.
الفصل الرابع: في دعائم الإسلام التي يتم له بها النظام، ويكفر جاحدها أو بعضها من الأنام.
الفصل الخامس: في تعيين قبول شرعه المطهر ﷺ ولزوم العمل بهديه الأنور وإلغاء مخالفة ضده، وإبطال العمل به ورده.
الفصل السادس: في أمره ﷺ عند الاختلاف بالتمسك بسنته وسنة خلفائه الراشدين.
الفصل السابع: في الأمر بالإ‘عتصام بكتاب الله المبين والتمسك بحبله المتين وذم الإفتراق.