بغيره لديه، ونهاهم عن تجاوز ما له الحدود، وحكم على من ألحد فيه النار بالخلود.
ونختم هذا الفصل بالحديثين الصحيحين تكميلًا للدلالة والإفادة، وتأميلا أن يحصِّل بهما المسترشد مراده.
أخرج الإمام أحمد والترمذي والنسائي (١) من حديث [النواس بن سمعان] (٢) عن النبي ﷺ قال: "ضرب الله مثلا صراطا مستقيمًا، وعلى جنبتي الصراط سوران فيهما أبواب مفتحة، وعلى الأبواب ستور مرخاة، وعلى باب الصراط داعٍ يقول: يأيها الناس ادخلوا الصراط جميعًا، ولا تعرجوا، وداعٍ يدعو من جوف الصراط، فإذا أراد أحد أن يفتح شيئا من تلك الأبواب قال: ويحك لا تفتحه؛ فإنك إن فتحته تلجه. والصراط الإسلام. والسوران حدود الله ﷿، والأبواب المفتحة محارم الله، وذلك الداعي على رأس الصراط كتاب الله، والداعي من فوق واعظ الله في قلب كل مسلم". زاد الترمذي ﵀ ﴿وَاللَّهُ يَدْعُو إِلى دَارِ السَّلامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ (يونس:٢٥) .
وخرَّج الإمام أحمد من حديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "تجيء الأعمال يوم القيامة، فتجيء الصلاة فتقول: يا رب أنا الصلاة، فيقول: إنك على خير، وتجيء الصدقة فتقول: يا رب أنا
(١) رواه أحمد (٤/١٨٢) والترمذي ورقمه (٢٨٥٩) والنسائي في الكبرى (١١٢٣٣) .
(٢) في المخطوط: "العرباض بن سارية" والصواب: ما أثبتناه كما في المسند وغيره. وسبب وهم المؤلف نقله من الحافظ ابن رجب ﵀ في جامع العلوم والحكم (١/١٠١) فقد وقع في نفس الخطأ.
1 / 37
مقدمة
نبذة عن المؤلف.
توثيق نسبة الرسالة للمؤلف.
وصف النسخ الخطية ونماذج مصورة منها.
مدخل.
الفصل الأول: فيما جاء في الإسلام أنه دين الله الذي لايقبل سواه.
الفصل الثاني: في تفسير النبي ﷺ الإسلام والإيمان والإحسان، وتسمية كل منهما دينا.
الفصل الثالث: في إخلاص الأعمال لله تعالى وذلك لا يكون إلا بالنية وما جاء أن العمال بالنيات.
الفصل الرابع: في دعائم الإسلام التي يتم له بها النظام، ويكفر جاحدها أو بعضها من الأنام.
الفصل الخامس: في تعيين قبول شرعه المطهر ﷺ ولزوم العمل بهديه الأنور وإلغاء مخالفة ضده، وإبطال العمل به ورده.
الفصل السادس: في أمره ﷺ عند الاختلاف بالتمسك بسنته وسنة خلفائه الراشدين.
الفصل السابع: في الأمر بالإ‘عتصام بكتاب الله المبين والتمسك بحبله المتين وذم الإفتراق.